الخميس، 25 يونيو، 2009

مخ ولا خم




بالأمس شاهدت (The Boy in the Striped Pyjamas) الفلم مقتبس من رواية الكاتب John Boyne. كان رائعا بكل المقاييس ، واكيد مسقطيه الهوى من اول الفلم لآخره والدموع اربع اربع ، رغم ان الفلم كله عن مأساه اليهود مع هتلر واصناف العذاب الي ذاقوه على يد النازيين . والله وحده يعلم ان كان هتلر فعلا قام بكل هذه الاعمال بحق اليهود ام لا . المخرج ابدع في تصوير لهذه الروايه ، واكيد بيبدع لأنه صاحب قضيه يعني هو يهودي ويعتبر هذا جزء من تاريخه . وإلي شاغل بالي هو ( العبط العربي ) ، يعني قضيتنا العربيه مع دولة إسرائيل الي انبّت على ارض الواقع من اوهام ووعود توراتيه بأرض الميعاد ، قضيتنا واقعيه اكثر بكثير ، ونملك عليها حقائق وبراهين دامغه لا تقارن بخزعبلات بني اسرائيل . لكن جماعتهم فيهم " مخ" وجماعتنا فيهم " خم " والخم هنا يطلق على المخ حين يصبح نتنا ويتعفن بفعل عدم الاستخدام .عندنا حقائق الدنيا ولا عارفين نقنع العالم بقضيتنا ، بتقولوا : الغرب متبني قضيه اليهود ، وبنظره المسلمين ارهابيين . وليش المسلمين ارهابيين فنظرهم ياترى؟!" لأنهم خسوف " في نظري طبعا. انا معصبه اعرف ، واعرف ان في منكم الحين كارهين مسقطيه الهوى . بس اريد احد يحاول يفهمني ليش العرب للحين ماوصلوا لقلوب الشعوب في الغرب ، بإختصار لأن اليهود لليوم يغذوا قلوبهم ويدغدغوا عاطفتهم بأفلام من هذا النوع ، تصوروا هالفلم إنتاج 2008 ،واليوم بالأف ام سمعت ان في فلم ما اعرف صار رقم كم ،ايضاعن مأساه اليهود من المحتمل تمثل فيه المغنيه " بريتني سبيرس".لليوم واليهود ينتجوا هالافلام عشان بس ماينسى الغرب حكايات ومحرقه النازيين بحقهم ، واحنا كل سنه مجزره ولا عارفين نسوي شي مثل الخلق والعالم، السياسيه وكسب تعاطف الشعوب محتاج " حنكه" محتاج " دهاء ومكر اليهود" ! ورغم كذا في افلام جيدة مثل :


" دكان شحاته" وانا استعرض هالفلم مو لأنه احسن الافلام العربيه ، بس لأني شفته بنفس اليوم الي شفت فيه فلم "The Boy with the Striped Pyjamas "وهو فلم جيد بكل المقاييس ، شفته امس لثاني مره مع توأم الروح ، انا شفته من غيرها الاسبوع الماضي واكيد الموضوع ما مر على خير ، فرحت لثاني مره عشان خاطرها. طلعت من السينما وعيوني مورمه من البكي على شحاته ، وعلى اوضاع مصر ، وتوأم الروح شافت علي مستنكره : " خير !! لاتقولي بكيتي على هذا الفلم ، كأنه فلم هندي مو مقنع ابدا " رديت عليها والغصه ماخذه صوتي : " ليث دايما مافي ثي عاجبنها" ردت توأم الروح : " انتي الي ماعندك سالفه ، ماشيه وتبكي على كل من هب ودب "


اموت واعرف ايش الي ممكن يقنع توأم الروح وممكن يأثر فيها ويخلي قلبها يحن وعيونها تدمع . سؤال مازال ينتظر الاجابه عليه .
"دكان شحاته " كان فلم مميز وقدر مخرجه المبدع ان يوظف الاوضاع المتدهوره سياسيا واجتماعيا في مجتمعه توظيف ولا اروع ، خدم القصه وكأن قصه شحاته واخوانه هي جزء او نموذج مصغر من الي يصير بين المجتمعات في العالم . واكيد ابدع في توظيف قصه نبينا يوسف - عليه السلام- وصراع الاخوة . عقبال الافلام العمانيه يارب . ماشفنا غير " البوم" والبوم من يوم يومه وش نحس .احد يسمي اول فلم " البوم" يعني ما نحس واحد ، كم نحاسه مُجّتمع . اكيد في واحد يقرأ ويتفلسف ويقول : " البوم اسم نوع من السفن العمانيه " ، اقوله : " تفضل استريح ، مسقطيه الهوى عندها خبر بس تستعبط ، كيفها "



تصبحون على اشياء تفتح النفس .وعقبال العرب انشالله .




اليوم بحاول اسهر واشوف شي كوميدي ، اعوض سيل الدموع الي انسكب امس على العرب وعلى اليهود ، في الواقع ما انسكب لا على العرب ولا عاليهود ، سكبته على الانسان وعلى وحشيه بني البشر على بعضهم .
تفاصيل الصور :
الصورة الأولى : من فلم "The Boy with the Striped Pyjamas"
الصوره الثانيه : من فلم " دكان شحاته"
إلتقاط : مسقطيه الهوى
الخميس 25-6-2009