الجمعة، 4 سبتمبر، 2009

من الموروث العماني (1)

كما وعدتكم يا أحبتي في اخر ما كتبت في هذه المدونة الغالية على القلب والرئة ، بأني سأضع بين اعينكم ( غنيوّة ) ياذبـــابه . هذه الكلمات التي اعتادت اذني سماعها وانا طفلة ، هي والعديد من الحكايات العجائبية التي أفكر جديا بأن اكتبها هنا لكم للتعريف بموروثنا الجميل ، الذي يتعدى القلاع والحصون الجميلة التي لم نقصر في حفظها وصونها وترميمها ، ولكن اظننا قصرنا كثيرا في حق هذه الحكايا . حسنا .. لن اطيل عليكم ، فأنا اليوم امسكت بكل امهاتي عشان اكتب هالغنيوه بشكل سليم . وعشان تعرفوا ان ( مسقطية الهوى ) لا تخلف وعدها عن شيء ابدا ، قلت بكتب عنها يعني بكتب عنها ، خصوصا بعد ماصدمني عدة اشخاص وفي مقدمتهم توأم الروح انهم مايعرفوا هالغنيوة الشهيرة ، وبعد ما انبح صوت توأم الروح بأنها تريد تعرف قصه الذبابة ، اشترطت عليها اني بكتبها في المدونة بشرط انها تحفظها ، يعني بكرة يا توأم الروح عندنا حصة ( تسميع ) شدي حيلك . إليكم :
يا ذبــابة
يا ذبابة يا ذبابة (حاموه) طحتي في السمن
قالت : انا ذبابة والسمن يغرقني
ياسمن ياسمن حاموه غرقت الذبابة
قال : انا سمن والشمس تذوبني
ياشمس ياشمس حاموه ذوبتي السمن
قالت : انا شمس والسحاب يغطيني
ياسحاب ياسحاب حاموه تغطي الشمس
قال : انا سحاب والريح ( تذريني)
يا ريح ياريح حاموه تذري السحاب
قالت : انا ريح والجدار يردني
ياجدار ياجدار حاموه ترد الريح
قال : انا جدار والفار يثقبني
يافار يافار حاموه تثقب الجدار
قال: انا فار والسنور (يلاتني )
ياسنور ياسنور حاموه تلات الفار
قال : انا سنور والحبل يخنقني
ياحبل ياحبل حاموه تخنق السنور
قال : انا حبل والنار تحرقني
يانار يانار حاموه تحرقي الحبل
قالت : انا نار والماي تطفيني
ياابن ادم حاموه تشرب الماي
قال : انا ابن ادم ولله خالقني
ملاحظة :
قد تتغير بعض المفردات تبعا للمنطقة ، فلكل منطقة لهجتها ومفرداتها الخاصة ، تبقى المصفوفة اعلاه بمضمون واحد مهما اختلفت المفردات المستخدمة .
معاني المفردات العمانية :
حاموه : او ( حالموه) يعني ليش ، ما السبب ، لماذا ؟ لأن الكلمة مقسمه قسمين : حال ، وموه . الحال معناه معروف ، موه : يعني ايش .
تذريني : من ( ذرا : يذري) يعني يبعثر ويشتت .
يلاتني : من ( لت : يلت : ملاّته) يعني يلحقني ويركض وراي .