الثلاثاء، 5 يوليو، 2011

يوميات بايتة 1

يوميات بايتة


لدي رغبة جامحة في كتابة اليوميات ، رغم اني لم افلح كتابتها رغم محاولاتي المتكررة ايام الطفولة ، ورغم هذا سأحاول من جديد . لماذا اكتب يومياتي ؟ ببساطة : لأني " متحانقة " * ( تعني بالعمانية : شعور الغيرة حين يجيد الاخرون شيئا تتمنى لو انه نسب إليك .. اكيد انتو عارفين هذا الاحساس المستفز ) . السبب هذه المرة كان كتابا يدعى " an idiot abroad " الذي قمت بشراءه مؤخرا من دبي . كتاب شيق حقا ، عن مواطن انجليزي عادي جدا ، قليل السفر ، يحب روتين حياته ، ولكن الاقدار جرته ليقوم بتصوير برنامج غير عادي ، يزور من خلاله عدة دول قد يتردد ايا منا لزيارتها بهدف السياحة مثال : البرازيل ، المكسيك ..وغيرها ( ما بخرب عليكم قصه الكتاب : هذا وانا أفترض ان في ناس بتقرأ هالكلمتين وما بيجيهم نوم الليل قبل ما يروحوا يدوروا هذا الكتاب ، هذا بإفتراض ان فيه حد يهتم بالكتب كثر اهتمامه بتلميع سيارته ) . عموما يسرد هذا الشاب يوميات سفره بطريقه شيقة وممتعة جدا ، خلتني اتحانق وأغار وأقرر اكتب يوميات بس يوميات بايتة ( يعني عادي جدا تشوف اني كاتبه يوميات بايته من احداث حصلت الاسبوع الماضي او قبل شهرين . كيفي يومياتي وانا حرة فيها ) .


يوم االثلاثاء

5 يوليو 2011

حلمت اني صحيت من النوم وكنت مستعجله اريد اطلع ، وشميت ريحه الشامبو وحتى العطر الي حطيته ولبست وكشخت ، وخلاص على اساس اني طالعة وما باقي غير شنطتي احملها وخلاص . وبالفعل مسكت شنطتي ورن التلفون ،فتحت عيني ارد ، لقيتني على السرير ومتحضنه كتابي على اساس انه الشنطة . كرهت نفسي وقلت : اففف بنعيد الشور مرة ثانيه على شان يصير حقيقي . ( طبعا الي يعرفوني بيعرفوا ليش أتأففف وكارهه نفسي لأن اسرع شور اخذه يستغرق نص ساعه . فمسأله اني اعيد الشور بعد ما حلمت فيه شي ما سهل ابدا ) . رديت على التلفون :


بنت محمد : آآآلووووه قومي بسش رقاد .

مسقطية الهوى : انزين انزين بقوم

بنت محمد : يالله اهيدش تحت .

مسقطية الهوى : انزييين

رن التلفون مرة ثانيية

مسقطية الهوى مغمضه عيونها : الووو

بنت محمد : اهيدش ها . قومي عاد .

مسقطية الهوى ( استغفر الله العظيم ) : انزيين انزيين انشالله انشالله


- لازم يتزفت المزاج من خاطره عشان اقوم من النوم . طبعا السبب التلفون الي شريته لبنت محمد يوم دقتني السودا ( ما اعرف من هي السودا ، بس هالعباره تستخدم للدلاله على الندم على فعل غير محسوب ولم تجد مبررا للقيام به ، وربما السودا دليل على انعدام الرؤية ، حين يصيبك عمى لحظي مثلا ويتبدد بعدها لترى لاحقا المصائب التي قمت بها ) .

عموما تجهزت وتكشخت وبدأ المزاج يتحسن تدريجيا . نزلت عند امي بنت محمد ، وكنت اتمنى ان امسك بتلفونها المحمول واكسره في الجدار وأدوووسه وادووووسه واكسر السيم كارد بأسناني ، وانثر بقاياه في الوادي . لكنها بددت افكاري وقالت :


بنت محمد : خلا قومي تغدي بجي معش .

مسقطية الهوى : لا عادي بتغدى وحدي .

بنت محمد : لا بجي معش .

مسقطية الهوى : والله مالازم بتغدى وحدي

بنت محمد ( بعصبيه ): بجي معش قلت

مسقطية الهوى ( خائفة ) : تفضلي


سخنت الاكل وبديت اكل جنبها .

بنت محمد ( بغضب ) : انتيه مافيش ادب .

مسقطية الهوى : ليييش !!ّ!

بنت محمد : الناس يعازموا وانتيه جلستي تجرعي ولا عازمتي .

مسقطية الهوى : ترا على بالي متغديه ,

بنت محمد : فليكن ! لازم تعازمي

مسقطية الهوى ( مستغربه من كلمة : فليكن !! الي طلعت من فم امها ككلمة اجنبيه ، وامسكت بتلفونها تكتب في الملاحظات : كلمة جديدة لبنت محمد \ يوم الاثنين 5 يوليو 2011 = فليكن ! ) .

بنت محمد : خلي التلفون ، تراسلي من ؟

مسقطية الهوى : ما راسلت حد .

بنت محمد : عطيني قطعه السمك هذيك .

مسقطية الهوى : تفضلي .

بنت محمد ( بعد تذوقها لقطعه السمك ، انتشت وبدأت تسترجع طفولتها ) : يوم كنت صغيرة كنت احب السمك واجد ، علين التو احبه . كان حبابوتي يجيب السمك من السوق فوق الشاعر . وكنت انا اسمع صوت الشاعر من بعيد واسير اهيده برا . هيييه الشاعر يوم يصيح عليه ذاك الحس وذاك البياض تقولي خيل . (وفجأة بكت بنت محمد ، وأكملت وهي تنهط : يوم لقاه حبابوتي ميت طاح من وقفته ، كان الشاعر محد يقيده ، قوي ، هيييه حبابوتي واجد وجعه الشاعر يوم مات ) .

مسقطية الهوى ( مقاطعه ) : تو من هذا الشاعر الي صوته غاوي وجالسه تصيحي عليه . ترا لو الوالد عرف جالسه تتبكبكي على الشاعر

بنت محمد ( بعصبيه ) : انتيه فارطة وافرط عنش محد . الشاعر مصري .

مسقطية الهوى : وابوي وبعد مصري ما عماني . وينك يابوي . تعال تعال اسمع بنت محمد ، وشوفها تتبكبك على الشاعر المصري .

بنت محمد : خلصتي كلامش يا مسقطية . الي يشوفك يقول هنا العقل . ما يعرفو هالعقل انتيه ما تستخدميه الا في المصايب . يالعاقلة : المصري هو الشاعر والشاعر هو حمار حبابوتي ، الي كان يتقصّد *فيه ( يكتب فيه القصائد : لهذا سمي بالشاعر ) .

مسقطية الهوى : هههههههههههههههههه عاد ما حمار . لونه أبيض ، وصوته غاوي ، ويكتبوا فيه قصائد . حبابوتش يا بنت محد واعذريني يعني ( no offense ) تحفة صاغها الرحمن من احلى التحف . تو هو يكتب قصائده في الحمار بنبلعها بنقول البيئة الي حوله ما مساعدتنه ، بنقول معجب في بياض الحمار الذي يشكل فارقه نوعيه في البيئة الحلطة الي حوله ، بس فوق كل هذا وذاك يوصل لمرحلة من الايثار انه يكتب قصائد وبعدين يعطي لقب الشاعر للحمار هذي قوية . صراحه المفروض جميعات الرفق بالحيوان يعرفوا هالقصه . ههههههههههههههه احلى احلى شي يوم مات الشاعر . طاح حبابوتش من وقفته ، وكل الحلة يتبكبكوا ويمصطمين من صدمه خبر وفاة الشاعر . ههههههه

بنت محمد : تو انتيه ما مصدقه . لا وبعد ازيدش كل الي شاف الشاعر يوم عرف انه مات ما صدق . هذاك الشاعر ما تعرفيه كيف كان ياما ناس كانوا بيموتوا من الجوع والعطش في الوديان ، يروح يجيبهم لبيتنا على ظهره . محد ماسمع عن معروف الشاعر .

مسقطية االهوى ( مسكت راسها ) : انا هالشاعر لازم اكتب عنه قصص عن بطولاته وسيرته .

بنت محمد : جلسي ضحكي وتمصخري ، بنات التو مافيكن خير . اقوم عنش .

ذهبت بنت محمد ، وتركت بالي مشغولا بالشاعر المصري * للعلم ومع الاحترام لكل المصريين بس منذ قديم الزمن اطلق لفظ المصري على الحمار في عمان ، والى اليوم لا نعلم مصدر هذي التسميه ، ولكن من الارجح ان يكون لها معنى محدد سوف ابحث عنه او تشكيل لفظي مختلف عن المصري بكسر الميم ) .


العصر :

رحت اشتري شامبو اطفال ، لأن شعري يتساقط بشكل غيري طبيعي ، وانا عندي قناعه ان المنتجات الي يصنعوها للاطفال منتجات خفيفة ولطيفة للاستخدام وممكن تساعد . مريت بعدها على توأم الروح ، الي جات طالعه من بيتهم ماسكه كوب فيه "عصير جح " الاخت عندها ادمان طول الوقت مع الجح ، حتى في البلاك بيري تحط صورة العصير والجح . اول ما دخلت طبعا تقول : انا جبته عشانك ، وما لحقت اشرب منه الا رشفه والباقي زعطته وحدها . وبعدين ترد وتقول انا بس عشانك جبته تراني شاربه قبل في البيت . سكت وبلعت غصتي ومضينا الى السينما وشفنا فلم " جين اير " كان فلم حلو ، اقلها احسن من ترانسفورمرز الي مللني بعد اول ساعه . جيت انزل من السياره شفت على وطيتي \ نعالتي الجديدة ، ومشيت بثقة . لأني تذكرت لما انقطعت نعالتي في دبي قبل 4ايام .


يوم الخميس الماضي

كنا في دبي مول وتحديدا في كنكونيا مكتبتي المفضلة . كنت بخير اشتري كتب ، وفجأة وانا في طريقي للكاشير ، حسيت اني بديت " اعرج " كأن رجلي اليمين انكسرت . وطبعا حاملة كتب كثيرة . حاولت امسك زمام الامر ، والحمدلله ان رجلي ما كانت مبينه وما كان واضح للناس سبب هالعرج ايش . بعد ما حاسبت وانا امشي ممسكه بأكياس كتب ثقيلة ، وأعرج ، كنت محرجة من الناس ، ولكن الناس كانوا يبادلوني بنظرات الشفقه والرأفه ، لدرجه ان فيه وحده تقطع قبها علي وهزت راسها . وحينها حسيت ان شكلي حاليا امام جمهور دبي مول : عبارة عن وحده عندها كسر في الرجل او عاهه دائمة وحاملة كتب ثقيلة ومحد يساعدها . ورغم ان الموقف مضحك ولكنه مبكي في الوقت ذاته ، فأنا عشت دور " البؤساء " وبدأت اتخيل ان كل دبي مول يسمع اغنيه " سالي " : انا قصه انسان انا جرح الزمان انا سالي سالي .

وطبعا انا امشي ومتخيله ان المكان ظلام وفي اناره مسلطة علي وانا امشي . وجتني عبرة وكنت بصيح ، لولا اني صادفت اهلي :

بنت محمد : وابوي بنتي . مالش ؟!!! هين طحتي ؟!! يصرف دبي مول

مسقطية الهوى : لا لا مافيني شي والله

بنت محمد : قولي هين يوجعش ؟!

مسقطية الهوى : والله ماطحت .

بنت محمد : عجب ؟!!

مسقطية الهوى : انقطعت نعالي .

بنت محمد : ههااااي يصرف بليسش طيرتيلي بروحي . سيري اشتري نعال . وتعالي .

مسقطية الهوى : تخيلي معي كم شخص أشفقنا عليه على بالنا انه عنده عاهه او طايح ومنكسره رجله ، وهو في الواقع منقطعه وطيته .

بنت محمد : ههههه ويمكن ناس فيهم " سلاق " وماعارفين يمشيوا ونحن نحسبهم منكسرين .

مسقطية الهوى : لااااا لااا خيالاتك يا امي احتفظي فيها لنفسك . ارجوش يعني مافي داعي ، تجيبي سيرة السلاق* وهالقرف ( طفح جلدي يصيب منطقة الاوراك او الافخاذ ) .