الأربعاء، 11 مارس، 2009



بر الجصة
الشواطيء العامه بعيدا عن ال privat beaches
ورغم ذلك الأجنبي طردنا من شاطئه !



حسنا هو اليوم الثاني من ايام الإجازه ، وفكرة خطرة على البال . لن نذهب إلى شقيقتنا الامارات ، بمقدورنا الاستمتاع هنا في عمان . ولنتحدى انفسنا اكثر قلنا سنستمتع دون ان نخرج من العامرة مسقط .
انها 11 والنصف صباحا . ذهبنا برفقة العائلة الى بر الجصه وتحديدا الى قواب صيادي قنتب الطيبين. وطلبنا منهم ايصالنا الى احدى الشواطيء . وتوضيحا للذين قد لايعرفون بر الجصه وقنتب وتشكليه الشواطيء هناك. أود ان اوضح ان تضاريس سلطنتنا الجميلة ، تمنح بعض الشواطيء ميزه خاصه . حيث انها لاتمتد بشكل متصل ، وانما تفصلها بعض الجبال والتضاريس الصخرية ، التي تمنح الشواطيء اشكالها خلابه غاية في الروعه والتميز . ولنتجاوز هذه التضاريس لنصل الى تلك الضفاف المتوارية نستخدم القوارب. وهذه القوارب ملك لصيادي المنطقه ، والتي يشكل نقل السواح وابناء البلد من امثالنا إلى هذه الشواطيء مصدر دخل إضافي لهم.
أستأجرنا قاربا وبدأنا البحث عن شاطيء . الشاطيء الأول :عائلة كبيره جدا " مشاء الله ، اللهم لا حسد" مغطية المكان . ماحبينا نحشر نفسنا في النص ونضايقهم . لوعيله صغيره كان الشاطيء يتحملنا معاهم. الشاطيء الثاني : عائلتان احداهما من اشقائنا الاسيويين الوافدين ، والعائلة الثانية من ابناء البلد . يتشاركان الشاطيء بسلام، واشكالهم وديعه وتشرح الخاطر . أيضا – كان عندنا دم- وقلنا نحافظ على هذي الحميمه والدعة وما نكرهم عيشتهم . قلنا لصاحب القارب ندور مكان ثاني . صاحب القارب شاب لطيف جدا – احس اننا رفعنا ضغطه من كثر ما كنا ندور على شاطيء مناسب ، بس هو كان مقدر الوضع ويقول الاماكن كلها زحمه بسبب الاجازه، كنت احس اني اسمع دعواته ومناجاته لربه وتمنيه انه يفتك مننا ويحصل لنا شاطيء . واخيرا حسيت انه الشاب تهللت أساريره ، عينه على شاطيء واسع ومافيه الا عيله من الأجانب مكونة من 3 اشخاص ، على طول خفف السرعه وبدأ يقترب من الشاطيء . رب العيلة اول ما شاف القارب يقترب ، بدأ يمشي في البحر ويقترب صوبنا ويأشر لنا ويقول :
“go away and find another place there are many beaches other than this “
اكيد احنا عيونا ، كيف اوصفلكم اياها ، تمددت وتحولت إلى صحون ! صارت واسعه من الدهشة والاستغراب . ومثل الي مامصدق عينه ولا أذنه الي سمعت الكلام . سألنا الشاب الي يسوق القارب: في العادة الاجانب ممكن يحجزوا شواطيء ومحد يشاركهم؟ قال: لأ ، هذا المكان ملك للكل ، ومثل ما شفتوا كل الشواطيء عليها عيلتين او ثلاث يتشاركوا فيها .
المهم ، احنا عيله عمانية اصل وفصل ، يعني عيب عندنا نتخلى عن طيبتنا ونشاغب ضيوفنا حتى لو الحق معانا، بس للأمانة كانت فينا حرقة ، وقلبنا كان يتقطع. يعني أجنبي يقولنا هالكلام . يعني كل طيبه اهل عمان ما لينت قلبه وخلته يتنازل ويخلينا نشاركه الشاطيء الي يتحمل 3 عوائل وهو حاجزه لزوجته وابنه ! . واحنا على بالنا ، بشيلنا على العين والراس مثل ما احنا شايلينهم في بلدنا.
الشاب صاحب القارب ، كان مثلنا وقال خلوه بنروح ندور مكان ثاني . واكيد من داخله يغلي من الدواره وشمس الساعه 12 تضرب الراس ضرب. واكيد احنا حسينا انه واصل حده ، لكن لأنه عماني ومنبعه طيب ، طيّب خاطرنا وقال انشالله نحصل مكان ثاني ، واخذنا في جولة بحث ثانية. في اثناء هذه الجولة ، كنت احس ان القارب سرعته جنونيه ، وانا اقفز من مكاني ، وحالتنا حاله ، وقلنا الله يوصلنا بالسلامه ويارب صاحب القارب يلمح شاطيء فاضي من بعيد وتهدأ اعصابه ويخف علينا شوي .
الشاطيء الرابع : اصغر شاطيء عرفته البشرية وقلنا نحشر نفسنا فيه . يعني يدوب يكفي 9 اشخاص واحنا كنا 7 . ونريد مكان للشوي وغيره . بس صاحب القارب ، طمنا وقال المياه بتنحسر والمكان بيتوسع على وقت العصريه . يعني وقت رجعتنا الشاطيء يتوسّع واحنا نوّدع بس قلنا ما مشكله ننزل.نزلنا وبدأنا في الشوي ، والي يلعب بماي البحر ، والي يتسلق الصخر ، والي يصور ، والي يجمع اصداف .. يعني عشنا الجو ! ، وبعد شوي نلمح قارب خاص وعليه اجنبي ، هو وزوجته ، وكلبهم الصغير . تعدّمت عليهم الأماكن وحّبوا يرموا مرساه القارب على الشاطيء الي احنا فيه . عاد احنا فينا الي فينا . الاخ الاجنبي وزوجته الي لابسه " بكيني " عطونا ابو الطاف ، وتجاهلوا وجودنا . رموا المرساه. والزوجه بدأت تدهن ظهر زوجها بالسن بلوك . وهي انسدحت على بطنها تقرأ . والكلب نزل الماي يسبح. واحنا يحليلنا ما سوينا شي . يعني عيلة عمانية 100% تريدوها تضايق ضيف وتقوله احترمنا شويه ، أقلها أستأذن ! لا والله ما نسويها . ولا ما نكون عمانيين ، يرضيكم مانكون عمانيين ؟؟!! . اكيد ما ترضوها .

ودامت اجازاتكم عامرة
بعيدا عن بر الجصة
10 مساءا
* تفاصيل الصورة :
إلتقاط : مسقطية الهوى
الموقع : بر الجصة
12-3-2009