الثلاثاء، 31 مارس، 2009

حمدلله على سلامة مسقطية الهوى


قرائي الأوفياء ..

أعذروا غيابي – الذي كان لأسباب بصرية ..

أبشركم وأخيرا نجحت عملية الليزك ، واقول هذا ، لأني مررت بتجربتي الأولى مع عمليات الليزك منذ شهر ونصف تقريبا ، ونتيجة لرعبي من أي شي له علاقه بالعين ، لم أستطع أيقاف رجفة سرت في جسدي عند دخولي لغرفة العمليات ، وتسببت رجفتي إلى ( قطع جزئي) مصطلح يطلقه اطباء العيون على الجرح الناتج من قطع القرنية. كان لهذا الرعب سبب رئيسي لا يتعلق بخوفي من عمليات العين ، ولكن كان بسبب الممرضة الدفشة .

قصتي مع دفشاء :
كنت انوي تسميتها (دُفيشة) لكن التصغير لا يتناسب ومقدار دفاشتها الضخم واللامنتناهي . وكأنها منبع الدفاشه ومصدرها الاول . على كل حال – دفشاء كانت الممرضة التي تقوم بعملية التنظيف العين قبل العملية مباشرة- وكم انت محتاج ‘إلى ايد حنونة وصوت يهدئ من روعك ويطمئنك بأن:
(everything gona be all right everything gona be ok)
ولكن كان الحظ عابسا في وجهي صباح ذلك اليوم ، وكشرت دفشاء عن دفاشتها ، وارتعدت فرائصي وفقدت كل اعصابي قبل العملية. جرى العرف في عملية تنظيف العين ان تقوم الممرضة بوضع عدة قطرات للتعقيم ووضع الماء برفق وفتح العين وتنظيفها بالكامل من كل الافرازات والشوائب – هذا ماجرى معي ولكن بطريقة التعذيب العضوي والنفسي- فدفشاء كانت تصرخ كلما رمشت عيني وتهدر قائلة:
( OPEN YOUR EYES )
وانا في داخلي اصرخ : أي OPEN واي زفت . انتي لو توطي على هالصوت بنكون بخير ويعدي هالموضوع بسلام .

المهم دخلت العملية وارتجفت – عيني عيني على مسقطية الهوى – والشفرة الي تقطع القرنية بسبب رجفتي جرحت عيني . وانتظرت شهر تقريبا ،والتأم الجرح ، وحددت موعد العملية الثانية . اكيد بعد ما وضعت كل شروطي للعملية القادمة . أولها : ما اريد اشوف دفشاء . والدكتورة استسمحت مني ، وقالت امسحيها فيني ، وقالت اذا تحبي بشرف على عملية التنظيف بنفسي المرة الجاية . قلت لها : اريد الممرضة العجوز ، الي ما تقدر تصرخ ولا تقدر على أي شي الا انها تكسب رضى المريض قبل دخوله العملية . الدكتورة وافقت على كل شروطي . وانا طمنتها انها ما بتخسر مسقطية الهوى ، واني بسوي العملية الثانية والأغلى من العملية الاولى بدون شفرات ، وبدفع ضعف المبلغ السابق ، وبصرف تحويشه العمر ، بس اتخلص من النظارات .

الممرضة العجوز والعملية الثانية يوم الأحد 29-3-2009 :

يا سلام ، عالحنية ، يا سلام على الصوت الحنون ، يا سلام هالأسلوب والذوق . هذا بإختصار. استجبت لكل طلبات الممرضة الحنون بطواعية وانقياد لايوصف . دخلت غرفة العمليات – لا اخفيكم – تذكرت العملية الماضية وخفت شوي – بس قلت : مسقطية الهوى قلبها حديد واذا خلت في بالها شي بتسوية ، وانتي ما طالعه من هنا بجرح ثاني – انتي طالعه من هنا ورامية نظارتك من هنا . وغير هالكلام ماعندي .

وبالفعل 6 دقائق ، واسمع كلمة مبروك ، وانا دموع الفرحة ملت قلبي قبل عيني . كان يوم مؤثر ولا ينسى .

نعمة:

ان تستيقظ في اليوم التالي لعملية الليزك ولا تبحث عن نظاراتك .

ان تقرأ شريط الاخبار في القنوات الفضائية.

ان ترى الشارع بكل تفاصيلة.

ان تلبس اغلى نظاره ، لم تستطع ان تلبسها سابقا . لعدم امكانية وضع عدساتك الطبيه على انحناءات العدسة .

والاهم ان تتمتع بنظر ثابت دون تغيير عدسة نظارتك الى عدسة اكثر سماكة سنويا .


دامت لكم أعينكم الجميلة ..
تفاصيل الصورة :
( عين مسقطية الهوى اثناء عملية الليزك)
إلتقاط : صديقة مقربة جدا لمسقطية الهوى لولاها لما تجاوزت خوفها ، اشكرها بشدة وعنف .
الاحد 29-3-2009