الجمعة، 27 مارس، 2009

وقع المطر على الطرق




الخميس 26-3-2009







كان مطرا إستثنائيا ..غاية في الذوق واللطافة .. لم يكدر من روعة يوم " الخميس" الحبيب ، وانما زاده روعة على روعته المعتادة.

كنت وانا اتجول في طرقات مسقط ، التي يغسلها المطر برويه ، ارى السيارات والبشر مختلفين عن سائر الايام المشمسة . المركبات تتمخطر ، ومامن سائق يصرخ في نفسه ممتعضا " ايش مفكر نفسه عالكرنيش " . الكل كان يتمشى على كرنيشه . مرت علي ّمعلومة قديمة وانا اقود سيارتي ، الا وهي ان مناخ المنطقه يؤثر بشكل كبير على امزجة البشر وسلوكياتهم . كنت أتخيل لو أن السنة في عمان ، تكون بين شمس ومطر وغيم وربما ثلج، كيف ستكون امزجتنا ياترى ؟! العام في عمان 99% مشمس ، عدا ما يتخلله من مطر شحيح بين فصل واخر . دعونا عن الحديث عن امزجة البشر ان تغير مناخنا.ماذا عن امزجتهم الان؟

خاطرنا في المطر ، بس يارب ما ينزل !

نعم ، سمعت هذه العبارة وعبارات كثيره على شاكلتها . والسبب " الطرق " . زرت بلدانا عديدة ، وللأمانة طرقنا يمكن إدراجها ضمن أجمل الطرق . رحابه ، نظافه ، حديثه نسبيا مقارنة بغيرها . ولكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن. عيبها ليس الوحيد طبعا ولكن الأهم ان كنا نتحدث عن الايام الماطرة التي نادرا ما تزورنا . هو انها " تغرق في شربة ميه " .
زرت بلدانا ، حين ترى طرقها تزورك" الشفقة" بكل إلحاح . ولكن ساعة الجد والمطر يسكب طول الليل بغزارة دون توقف ، او حين يغمرها الثلج " تعجبك" . طرق قديمة جدا ، مهترئة ، لا مجال لمقارنتها بطرقنا هنا في السلطنة ، تصرف المياه وتبتلعها بشكل مذهل " .

نعم ، احب الجمال في كل شيء ، لكن حين يكون ديكور دون مضمون ، أكرهه بشدة . وافضل عليه القبح ، ان كان القبح أجدى وانفع منه .

الوطن : يارب نريد المطر ، ويا من كلفتم نريد طرق ذات جدوى ، ومن ثم زينوها كما شئتم .




تفاصيل الصور :


إلتقاط مسقطية الهوى


العامرة- الخميس-26-3-2009