الأربعاء، 30 يونيو، 2010

مسح الرضا فقط

من فوادكم !

هناك مواضيع شائكة ومحيرة والأسئلة التالية ليست من ضمنها طبعا ، ولكن الخصوصية تفرض علينا ان نكون" إحترافيين " وهذا يتطلب بذل الغالي والنفيس للرفع من جودة الخدمات التي تقدم لنا على صحون من فضه وقدور من ذهب .

في المقابل هناك أمور بديهية وأحيانا نطلق عليها " مسلمات " ، يعني ما نفكر نضيع وقتنا وجهدنا في نقاشها من اساسه لأنها ثابته غير قابلة للتغيير وللزحزحه من مكانها .

أمثلة على المسلمات :

تتوقع في أحد بيسأل : " متى بتضاعف رواتب المواطنين في عمان ؟

( طبعا ً لأ ، أصلا مافي أمل، هذا عشم ابليس في الجنة ! . مع العلم حتى لو تضاعف ما بيتساوى مع رواتب دول الجوار . لكن نحن ما نستحي إذا سألنا هالسؤال ، يقول أحدهم : والنفس راغبة إذا رغبتها وإذا تردها إلى قليل تقنع ، وحين انهى مقولته ركب سيارته " الفراري " وشرخها في وجوهنا . عادي جدا ان نرى دعاة التقشف والزهد يركبون السيارات الفارهه في بلدنا وينالون الهبات التي تأبى انفسهم الا وان يشاركوا بها أنفسهم فقط !! )


طيب سؤال ثاني : " في أحد في هالزمان بيتسائل ليش هذا الوزير تاجر ؟! "

( اصلا بيكون بغام لو سأل هالسؤال ! لأن مافي وزير ما تاجر والطبيعي ان كل الوزراء تجار. وان وجد وزير ما تاجر يعتبر من مسكين و سيكون شذ عن القاعدة ، اصلا بيلاقي نفسه غريب وابن البطه السودا . هذا غير ان السؤال صياغته خطأ ، السؤال الصحيح : ليش الوزير الفلاني الوحيد الي ماعنده تجارة ؟ " وغالبا يكون سؤال إستنكاري ، ليش ما عندك تجارة ؟ الله يخليك ما ناقصين مرضى نفسيين ، الله يشفيك ويعطيك العقل وتكون مثل غيرك ؟ ترا تعبتونا هلكنا ونحن نقولكم ما نريد وزير يجينا بدون تجارة ، هذا مو يسوي معنا ، يجلس فبيتهم احسن :) انا بديت أشك إننا إحنا إلي نترجاهم يكونوا تجار !


- اعرف طولت عليكم ،سامحوني شوي وأخلص عالمقال الغلس .


الاسئلة الماضية او المسلمات الماضيه كانت من بنات افكاري ، اما السؤال الي نشرته اليوم الوطن والتي تعلن فيه ( هيئة تنظيم الإتصالات ) الآتي :

طرح مناقصة ( مسح رضا العملاء في خدمات الإتصالات في السلطنة ) !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


والسؤال الذي بدأ يكفخ نفسه منذ ان قرأت أمر هذه المناقصة :

( في حد قال بالغلط انه راضي !، او انهم قاسوا على الاراء الاستهزائية من قبل البعض : خدماتنا اتصالاتنا لا يعلى عليها ، وشبكتنا ولا شبكة الصياد ، وإرسالنا مثل البرق !!! . يعني الي عندنا سيما خت مقزح ، شركة دلوعة ما نريد ندخل شركات منافسه عشان خاطر عيونها ، واذا قبلنا ان شركة تدخل لازم ترضى بحد المنافسه الذي يكفل عدم ضرب سوق الشركة الدلوعة . ولما جات بودافون* (وجب تحريف الاسم لدواعي تجنب اللعيان ) اكيد خلينا بودافون تكره حياتها وقبضت فستانها بأسنانها وكشفت عن سيقانها وهربت من جورنا .

يعني هيئة تنظيم الإتصالات يشتغلوا فيها ناس من زحل ، مافيها عمانيين ، ولا كلهم عندهم خطوط مباشره وفواتير مدفوعة !! نفترض ان الي في الهيئة مرتاحين ، أنزين ماعندهم اهل وأقارب وحيّان يشكولهم حالة الاتصالات ! . طيب نفترض ان حتى اهلهم كل واحد مخصص له شبكه وشركه اتصالات وكل اموره تمام التمام . محد كلف نفسه ويدخل السبلة ويسوي " بحث " ويكتب هيئة تنظيم الاتصالات ، ويبقى يقابلني إذا حد كاتب موضوع أو حتى تعليق في كلمة خير أو حتى ريحة ثناء على خدمات الاتصالات ودور الهيئة !!! !

وانا وصلت إلى الاستنتاج التالي وهو الاخير والنهائي :

ان هيئة تنظيم الاتصالات عارفه كل الاراء حول خدمات الاتصالات عندنا ومدى امتعاض البشر منها وطفرتهم اللامحدودة ، فهي مسويه هذا المسح فقط لمسح رضا الزبائن فقط!! ، يعني اذا كنت ناوي نتقد خدماتها فأنت المسح لا يشملك . هم كاتبين " مسح رضا الزبائن " ما كاتبين مسح عدم رضاهم ! . ولا ننسى في النهاية هيئة تنظيم الإتصالات هي كيان له احاسيس ومشاعر وخاطرها تسمع كلمة حلوة في حقها ، وانا سمعت ان نفسيتها مدمرة قبل العيد الوطني الاربعين وهم محد شاكر اي من جهوداتهم وخدماتهم ، عشان كذا بيسووا مسح عشان عاد لما يشرف العيد الوطني يقولوا هذا المسح الزبائن الراضيين وكلهم راضيين وخدماتنا مافي منها ! لكن إلى ان يخرج هذا المسح للنور ، ستظل هيئة تنظيم الاتصالات تغني :

" كلمة ولو جبر خاطر ولا سّلام من بعيد ! "


يكسروا الخاطر والله