الأربعاء، 9 يونيو، 2010

قط مرة

تنويه : حديثي ليس حكاية عن قط ، ولن اقول في قط مرة تزوج قطة وجابو قطط صغار وعاشوا في سبات ونبات . لا " قط مرة " هذه قصة من نوع اخر، قصه عن كائن اخر مميز جدا وجميل جدا رغم كل شيء .
ما اعرف ايش ذكرني بصديقتي الي صارلي سنين ما جلست معاها وإلي كنا نلقبها ب " حريق المدائن " . اكيد سبب التسمية يعود لذكرى مريرة ، فقد كنا نعيش سوية ً في السكن الداخلي الملحق بالجامعة الغراء ذات المنظر الخلاب والعلم الذي يلسب الألباب ..الخ ( اكيد تتسائلوا ، خير مسقطية ايش فيها تتكلم كذاك ، لا لا ما مسقطية هذي حريق المدائن ، فحريق المدائن لمن لا يعرفها بحر في البلاغة والفصاحة وهي واذ تجلس برفقتها يخال لك بأنك تجالس سيبويه او الفراهيدي . يعني مهما ما احاول اوصف لكم هالبنت بالفعل ما أقدر أشرح حالتها ، احس من عشقها للغة العربية أصيبه بمرض ( متلازمة البلاغة الحلقومية ) يعني مستحيل جملة تطلع مافيها قنبلة فصيحة ، واشد قنبله ذرية ألقتها في وجوهنا كانت لما كنا عايشين معها في السكن . وهذي القصة :
في ليلة من الليالي وبينما كنا نياما نومة لا تشبه غيرها من النومات ، نومة ملئت وسائدنا بالزرار :) . لا والله بس كنا نايمين نومة موتى خصوصا اننا كنا راجعين من المطار ومنهد حيلنا . شممت رائحة شيء يحترق ، كذبت انفي وقلت مازينة المشاوي اخر الليل خليها تحترق . كنت دهمانه الى ان سمعنا صوت سيارات الدفاع المدني وااااااووييييييييوووووااا وووووووووي ( ما اعرف ليش صوت سيارات المطافي ذكرتني بفن الشحوح * مع احترامي وحبي لفنهم المميز :) . المهم قمت والنزقة تملؤني وذهبت اركض بشعري المنكوش ، وأدق الابواب على البنات ومامن احد يجيبني ، غير حريق المدائن ، كانت قد دلفت لتوها من باب الشقة :
مسقطية الهوى ( بفزع ) : مدائن مو صاير ، خير ، انا خايفة شقة من الي احترقت؟!!!
مدائن ( بكل برود ) :تلك كانت شقة شفيقة ، انا سمعتها ( تطرق ) على الباب ...وو
مسقطية ( بصدمة ) : شفيقة احترقت منك !! انتي السبب : لين تخبرينا ( انها تطرق ) على الباب ، تكون هي تفحمت ، يا حليلها !! يا حبيبتي يا شفيقة عاااااااااااااا
لم تنجو شفيقة مائة بالمئة من الحريق الذي اندلع ، والذي كان بوسعنا انقاذها منه بأقل الخسائر ، ولكن سامح الله ( مدائن : التي سميت منذ هذه الحادثة بحريق المدائن ) التي كانت لحد ما تنطق كلمة " تطرق " وهالكلام العويص لحد ما نستوعبه ونهضمه تكون النار اكلت الاخضر واليابس ، واكلت ( ورك شفيقة ) . وررررررررر ( هذي الضحكة الجديدة لمسقطية الهوى )
ذكرتوني بقصة ( ورك شفيقة ) الي احترق فالحريقة الي سببها ( حريق المدائن وقصة طرق البيبان : جمع ابواب بالعمانية الفصيحة ) . الله يسلمكم لما احترق ورك شفيقة وجزء لا يستاهن به من اكواعها وأبواعها ، رحنا نزورها في المستشفى . اكيد الاخت ( حريق المدائن ) جات معنا ، وعلى البرود الي فيها جلسنا انا وصديقاتي ننظرها في الصالة ( وكم كان الانتظار طويلا ورافعا للضغط ) .
مسقطية الهوى ( ما تحب تنتظر حد بس عادي ينتظروها ) : اووووووووه وبعدين يعني ؟ ماناويه الاخت تخلص ؟
زملة 1 ( على وزن زلمة وهي هنا تعني الزميلة في السكن ) : تراني اتصلت فيها قالتلي : هنيهه وجايه انا قاعدة ( أبعث ) مسج .
مسقطية الهوى ( بوادر الجلطة بت تظهر : العرق الايسر ظهر ببروز ونبضة ظاهر للعيان ) : ياااا لهوي يا مه ، يا بنت محمد ألحقيني . امي تواحي واصله من العمان وجايه عندنا والاخت بعدها ل(تبعث ) مسج !! تريد تجلطني .
- تجمعوا الزملات كلهم حول مسقطية الهوى : جيبوا ماي بارد مسقطية والله تو بتخلص خليها بترسل مسج وجايه .
مسقطية الهوى : لو ترسل ما مشكله ، الاخت تقولكم هتبعث مسج ، يعني بننتظر ساعات لين ما تبعث الزفت .
في هذه اللحظات خرجت ( حريق المدائن ) من غرفتها .وتهللت اساريرنا .
الزملات بكل فرحة : يالله سرينا يالله مسقطية قومي رايحين عند شفيقة يالله .
ركبنا السيارة كنا حوالي 6 في سيارة ، ركبنا طابقين من الزحمة ، وكان في الشارع زحمة بعد ، وجاء واحد خسف قدامي وكان بيدعمنا ، فصرخت ( حريق المدائن ) التي كانت تجلسي خلفي كرسي القيادة ، وانا الي كنت اسوق طبعا :
حريق المدائن ( خائفة من وقوع حادث ) : زمري له ،، اطلقي الزامور،، اكبسي على زامور المركبة .
مسقطية الهوى : خلوني عليها أكبسها كبس ( خلاص كنت شايلة يدي من السكان ولفيت كل جسمي بضاربها وخليت السيارة ) خلوني خلوني بذبحها ، تقولي زامور ،كيه نحن لحد ما نكبس الزامور عاد ميتين !! خلوني خلوني عليها .
الزملات : مسقطية استهدي بالله ، خلي هاليوم يعدي على خير وخلينا نروح نشوف شفيقة المسكينة المحترقة .
مسقطية : ومين حرقها غير هالمقورفة الي جالسة وراي ، يوم انها كانت " تطـــرق الباب " .
المهم الله وصلنا بالسلامة بدون ما ارتكب جريمة فحريق المدائن . دخلنا المستشفى وسألنا عن غرفة شفيقة .
مسقطية الهوى : يالله نروح قسم الحروق .
حريق المدائن : عنبر الحروق الطابق الثاني .
مسقطية الهوى : انتيه ايش سالفتك ؟! بس عناد ؟! الله خالقك تحبي العقد والأشياء الغلقة ، ايش فيها لو قلتي قسم مثل العالم ، من وين جبتي " عنبر " بعد ، حتى امي تو ما تستخدمها . ارحمينا شويه .
الزملات : بسكم انتو الثنتين من يوم ما طالعين وانتو تتناقروا بسكم .
مسقطية الهوى : ما تسمعوها تقولكم : عنبر الحروق ، وتطرق الباب ، وتبعث مسج . اللهم طولك يا روح .
تررررررررررررررررررررررررررررن
مسقطية الهوى : تلفون من هذا بعد ؟!!
حريق المدائن : هذا هاتفي الجوال ، استأذن سأجري محادثة .
مسقطية الهوى : واااااااا غمي . لين ماتقول هاتفي الجوال وستجري محادثة إلي متصل فيها عاد مسكر التلفون ومتعشي ونايم .
الزملات : يا مسقطية بينتهي وقت الزيارة باقي ثلث ساعه ، يالله ندخل نزور شفيقة .
وبالفعل دخلنا غرفة شفيقة صاحبة " الوروك والأكواع والأبواع المحترقة " . المسكينة كانت متأثرة . وتقول انها تعبت هي تدق بالباب عشان حد يسمعها وينقذها . ( وانا كاتمة الغيظ من حريق المدائن : لو ما كانت تقول شفيقة تطرق الباب ونحن احتجنا وقت نفك شفرة ( تطرق الباب ) لأننا صاحيين من النوم ودهمانيين ، لكانت شفيقة اليوم بخير و وروكها بخير . لكن ماعليه عفا الله عما سلف يا حريق المدائن )
حريق المدائن ( تواسي شفيقة ) : انتي قط مرة أحترقتي قبل ؟!
شفيقة ( مسبهلة ) : تو ذي مو تقول ؟!
مسقطية الهوى( وهي تعض على شفايفها وتضغط على اسنانها ) : تسأل أحترقتي قبل هالمرة .!؟
شفيقة : و ( قط ) حال ايش ؟!
مسقطية الهوى : شفيقة مشي حالش . سادني الي فيني .
شفيقة ( ترد على سؤال حريق المدائن ) : اول مره احترق ، وعاد يوم احترقت حرقت " وروكي "
مسقطية والزملات فطسوا ضحك لوووووول هههههههه خخخخخخخ ورررررررررررررر
فجأة تظهر ( حريق المدائن ) كالعنقاء من تحت الرماد : عفوا هي اسمها "أرداف "
وهجمت مسقطية على حريق المدائن وانتهت السالفة بشد شعر في المستشفى .
* مستوحاه من شخصية حقيقة اخت وصديقة عزيزة : طبيعتها تدخل كصطلحات عجيبه في حديثها اليومي . بس رغم كل شي عسل .