الثلاثاء، 15 يونيو، 2010

إرتقاء الزواحف

نتصدر صفحات الصحف زحفا :)
يستعدوا للزحف .." تفصيمة الانطلاق " :)


اليوم نتوافد ،، لا للزحف ، تطورنا :)

أكيد عصر الزواحف لم ينقضي ، الذي انقضى حقا هو عصر الديناصورات ؟!

ولكني أحدثكم من ارض " الخصوصية " ..
أرض الفرادة النوعية والكمية
فكيف لا .. ونحن كانت بيننا زواحف بشرية !
( وصح لساني :)


طبعا ً ، حديثي مجازي ولا اقصد به ايه اهانه لشعبي المختار ، الذي افتخر به واعتز بالإنتماء إليه .
أعلنت لكم سابقاً ، إمتناني وشكري لجريدة الوطن لأنها تنشر بعضا من ارشيفها الذي لم يقرأه جيلي ( مواليد ما بعد 70 وتحديدا جيل الثمانينيات ) . لفتتني اليوم الصور ( أعلاه ) والتي احببت مشاركتكم بها ( رغم ان اغلبكم ربما شاهدها في صحيفة الوطن اليوم ) . وأعجبني جدا اعادة الصياغة الحديثة للخبر . فالخبر الذي نشرته الوطن بتاريخ 24/10/1974 كان يقول :

" شعب السلطنة يزحف للديوان السلطاني للتهنئة بالعيد "

" جلالة السلطان يبحث شكاوي المواطنين ويلتقي بهم خلال ايام العيد "

الصياغة الجديدة للخبر بتاريخ اليوم 15/6/2010 يقول :
" في العدد 162 الصادر بتاريخ 24/10/1974 وثقت ( الوطن) بالصورة إحتفالات السلطنة بعيد الفطر المبارك وفرحة الشعب العماني الذي توافد لتهنئة المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - مجددين الولاء لقائد مسيرة النهضة المباركة معبرين عن ابتهاجهم بالعيد السعيد الذي يتزامن مع قرب احتفالات البلاد بالعيد الوطني المجيد في ذكى يغتنمها العمانيون للوقوف على ما تم انجازات تحققت على هذه الارض الطيبة والتطلع بنظره مستقبلية الى ما نطمح إليه من مشاريع تنمويه تستهدف الانسان العماني في المقام الاول .
وقد حرص جلالة السلطان المعظم- أيده لله - خلال توافد المواطنين للتهنئة بالعيد على الانصات إليهم والنظر إلى تطلعاتهم في منظومة فريدة من نظم الحكم يكون فيها القائد ملامسا لهموم الشعب يتابع بنفسه - حفظه الله - تذليل الصعاب من امام مسار المشروع الحضاري للبلاد.

فكما ترون أخواتي وأخوتي الاعزاء .. اليوم نحن في حال أفضل بكثير مما سبق ، فقد كنا : نزحف ( ولا تزحف على حسب علمي الا الزواحف او الكائنات التي بترت اعضاءها الحركية ) . ولكن كحال كل شي على هذي الارض ، فالحكمة الالهية تقتضي تطور الكائنات جميعها دون استثناء . فالديناصور انقرض ( هذه حقيقة علمية ) ولكن هذا الفصيل من الكائنات تطور الى اشكال واصناف اخرى ، واذا كان هالمثال صعب على الهضم ، بعطيكم مثال ثاني اسهل . ( السيارات ) شوف بي ام ايام السبعين وشوف البي ام اليوم !!! يعني يتغير الشكل بس اسمها بي ام في النهاية !! . وهذا هو الحال فالخبر اعلاه ..كنا (نزحف) واليوم (نتوافد) تطور اسلوبنا الحركي وغايتنا واحدة !

طيب .. ايش الفرق الثاني بين صورة ايام السبعين واليوم ( يالله كنت احب اللعبة الي في مجلة ماجد : اكتشف الفرق بين الصورتين ) عشان كذا ملاحظتي قوية شوية :) لازم اقول " شوية " هذي من الخصوصية العمانية . ايش كنا نقول ؟ ايوا ، الفرق الثاني ، إن الشعب تطور فصار عنده " اتيكيت ، اسلوب وذوق " كيف ؟!! انا اخبركم :

- في حد يوم العيد يروح يهني وبعدين يشتكي !! وينكد على ...

ياخي ما معقولين ! كيف كنتو . يوم عيد ، يوم الفرحة والبهجة ، اليوم الي نتجاهل فيه احزاننا ومشاكلنا ، رايحين تهنوا وياريت مثل العالم والناس مايكفي " رايحين تهنوا زحف !! " وبعدكم رايحين تشتكو !! مازين مازين كذاك .

اليوم الحمدلله تغيرت الاحوال ... العيد يعني عيد ،، بلا شكاوي بلا جح . كل شي منظم " الشكاوي " لها سيح، " الفرحة " لها مهرجان . كل شي له وقته .. وكل شي فوقته حلو ياحلو .
***************************************************************
بعد ان قمنا بإستعراض الفروقات ، لماذا لا نستعرض أوجه التشابه والمطابقة بين السبعين واليوم :

لغة الخطاب الإعلامي هي هي ، الفرق الوحيد اننا كنا " نزحف " واليوم " نتوافد "

فنحن الى يومنا هذا ( وهنا اقتبس من الخبر المنشور في الوطن ) :

- في ذكرى يغتنمها العمانيون للوقوف على ما تم من انجازات تحققت على هذه الارض الطيبه .
( ما فاهمه أيش الحكمة الربانية في الوقوف على ما تم انجازه ؟ هل الغرض من الوقوف التصوير بالكاميرا ، ام الدنّجمة ! والتتنيح !) يعني ايش نقف على ما تم انجازه !! يعني لو عامل بنى شي ممكن في لحظه شاعرية بعد ما يخلص الي بنّاه يقف على ما انجزه ، لحظه تأمل وفخر كم دقيقة بس . بس نحن ليش نوقف على ما تم انجازه من السبعين لليوم !! ونحن نقف على ما تم انجازه ! يعني غيروا شوي ملينا هالكلمات ، ايش فيها لو قلتوا الحين : جلسنا على ما تم تحقيقة أو حلقّنا على ما تم انجازه ......اي شي قولوا اي شي ثاني من باب التغيير وكسر الرتابة .

- مفردات لم تتغير في الخطاب الاعلامي :
مجددين الولاء ،، العرفان ،، مسيرة النهضة ، مشاريع تنموية تستهدف الانسان العماني في المقام الاول ،، (اوواه ه هه لحظه اتثاوب شويه ).


- وأخيرا " مفردات محيرة ومربكة " :
اكيد اول مفردة محيرة ومبربكة هي " الوقوف على ما تم انجازه " اما المفردة الي فازت معنا في المركز الثاني هي :" المشروع الحضاري للبلاد " ! ما اعرف انا اعتبرها مثل الاسئلة الوجودية الي لو فكرت فيها اكثر تحس نفسك بتجن ، تفقد عقلك وتخاف وتبدأ تضرب راسك في الجدران انا اكثر من مرة صارت فيني . بخبركم كيف :
مرة وانا صغيرة سألت نفسي وانا واقفه قدام المراية : " من انا ؟! "
- والله العظيم بغيت اجن ! يعني حوار نفسي يفتت المخ
جلست اقول انا مين ؟!
قلت : مسقطية الهوى .
طيب من مسقطية الهوى ؟!
هي بنت بنت محمد
طيب انتي كإنسان من ؟! مسقطية الهوى من ؟!
( بغيت اصيح ما عرفت اجاوب رغم ان الاسئلة كانت في محلها ، يعني انا من ؟ غير اني مسقطية الهوى وغير اني بنت ينت محمد ، انا من ؟!!!!!!! )
ختام القول ،، في اسئلة مخيفة وعبارت وجودية عميقة .. والي شاف الاسئلة سخيفة ، وعارف هو مين ؟! يجاوبني ايش يعني المشروع الحضاري للبلاد ؟!

مع تحديد اسم المشروع والاستشاري والمقاول بعد ، وشرح عام لرؤية المشروع ومراحل التنفيذ والموازنة المعتمدة .