الاثنين، 8 مارس، 2010

ماما تريزا

خباري مندازي : كلمتان أضعهما يوميا ً فور وصولي للمكتب وفتح دردشة جي ميلي :)
نفسي تهف على المندازي أول الصبح .
اليوم تحققت الأمنية وعزموني على مندازي .
كنت اكل مندازي وفاتحه السبلة شفت موضوع 9 ملايين لبناء سفارة وبيت لسفير مصر و كم مليون لبناء وزارة الشؤون القانونية .
رسلت مسج لتوأم الروح قلت فيه : من كثر ما اقرأ عن مئات الملايين صرت اشوف 9 ملايين شي تافه ولا يعني شي ، بس ردود الناس هي إلي خلتني احس بهول المبلغ .
ردت توأم الروح : إلي يده في الماي مامثل إلي يده في النار ، الناس مالاقيه تاكل ، وإذا لاقت غدا ما تلاقي تتعشى .
حسيت اني عايشة في مجاعة ، بس اليوم توأم الروح مستحرقة ما اعرف ايش فيها فحاولت أهديها بمسج كتبت فيه :
" يا بنت الناس إستبشري خير ، هذا اول الغيث تعيين الدكتور أحمد السعيدي ، وفي العيد الوطني كل جوعان تكلمتي عنه بيعطوه 40 وجبة !! "
ردت توأم الروح : " ايوا إستهزأي من برجك العاجي !! والناس جوعانة "
وجعتني الجملة وأعتكفت بالمكتب وجلست كأي مواطنة كادحة أحلل الراتب وأشتغل وأجهز لإجتماع مهم صارلي اسبوعين اجهز فيه .
قبل الإجتماع بنص ساعة خبروني أجلنا الإجتماع ،إحنا سوينا تمويه عشان نخلي الموظفين يشتغلوا وينتجوا أكثر .
يالله ثار المارد بداخلي وكأني شربت كاساً من الداقوص الحار ، بس ما قدرت اقول شي انا " حشرة " انفذ الاوامر وممكن انداس في أي لحظة ، حسيت اني وهنت ومرضت فلحظة ، لأني كتمت غصتي بداخلي ، وكل تعبي راح عشان " تمويه سخيف " ، وحسيت اني مظلومة ومكسورة وضعيفة وبغيت اصيح وماعندي شي في هالمكتب الا هالجدران البيضاء ، وقلت لزملائي خلوني وحدي بسكر الباب ، وتوجهت أدق رأسي في زاوية أخترتها بعناية .
فجـــــــــــــــــــأة أنفتح الباب على مصراعية ودخل مديري وقال :
مسقطية الهوى مو شالنك هناك ؟!
رديت : كنت متوجه أصلي .
فقال : من هين جايبه هالقبلة الجديدة ؟
فإبتسمت وغيرت الموضوع ولبست قناعا آخر : اساعدك بشي ؟
فقال : كيف حركة " تمويه " الإجتماع ذكية صح ؟
فرديت والغصة تخنقني : عبقرية ، ما تخطر على بال حد .
وذهب واغلق الباب ، فعدت الى قبلتي وضربت رأسي ، وظهرت " بجمة " جميلة زينة جبيني ، وظن الزملاء انها من كرامات ملازمتي للصلوات . فعشت دور الزاهدة كما لم اعشه من قبل وذقت للمرة الأولى حلاوة الايمان .
أرسلت مسج لتوأم الروح أبشرها بهدايتي ، فكتبت :
" أخيتي ،، سامحيني لما قد أظهرته صباح اليوم من جمود في الروح وصلادة في القلب ، إنني لكنت جاحدة للنعمات ، وكنت أنانية أضحك على جوع الفقراء ، إنني ادركت قبل سويعات إننا كلنا فقراء مظلومون في هذا العالم الوضيع ، مردنا يا أخيتي للتراب ، فلا تجعلي من زلتي الماضية سببا للشقاق والنزاع "
ســـــــــــاد صمت ، وأنتظرت رد توأم الروح ، فلم ترد ، أرسلت مسجاً آخر :
" أخيتي ،، لا تجعلي الظنون تسلب لبي ، أرجوك أجيبيني "
وأخيرا وصل مسج من توأم الروح كتبت فيه :
"عفوا مـــــــــــن معي ؟! "
فرددت دون ان افكر ولم أدري انني كتبت في رسالتي لتوأم الروح :
"أنا مـــــــــاما تريزا ".
فردت توأم الروح :
" انتي أم الدوادين والمصخ "
والله وحده يعلم إنني كتبتها بكل احساسي ، كتبتها دون ان اشعر . في خضم احساسي بقلة الحيلة والضعف ، ولكن صفعت توأم الروح جعلتني اصحو من شرودي بفزع . وأشكو من وجع بسبب تلك " البجمة " التي تزين جبيني .