الأحد، 25 أكتوبر، 2009

تخبيص وليس تنظيم




مافي احد بيحس بنفس الحرقة والغصة الي انا حاسة فيها مثل " المترجمين " لأننا معنيين بالترجمة وشأنها يعني لنا الكثير .


اكيد الصور الموضحة أعلاه ما غريبه ولا جديدة ، والحديث عن الترجمة واوضاعها في السلطنة حديث يطول . فرغم صدور قانون صادر بموجب مرسوم سلطاني رقم (18\2003) حول تنظيم مكاتب الترجمة ، ورغم اعتزازنا كمترجمين بهذا المرسوم الا ان هناك بعض النقاط التي اود ان اثيرها حوله ، وحول تدخل وزارة التجارة والصناعة في الاخلال بهذا القانون ، فعوضا عن تنظيم مكاتب الترجمة ، تقوم هذه الوزارة الموقرة ب" تخبيص " الترجمة وليس تنظيمها . فالقانون يهدف الى الرقي بمهنة الترجمة والاعلاء من شأنها ، ولكن ماذا يقول المترجم العماني ، سوى انه " يلاقيها من من ولا من ؟! ، يلاقيها من وزارة التجارة ، ولا من النادي الثقافي ، ولا من بعض المواد فالقانون ".
أنتخبنا في النادي الثقافي اسرة الترجمة ، التي تفاجأ الحاضرون من اسرة كتاب الشعر والقصه ، انهم وللمرة الاولى يرون حضورا بهذه الكثافة ، فالقاعة كانت شبه ممتلئة بالمترجمين والمترجمات ، واتذكر وجه سليمان المعمري وهو يعلن سعادته وتفاجأه بالحضور الذي لايقارن بحضور اسرة الشعر التي كانت تنتخب في القاعة الاخرى ، ورغم ذلك عرفنا عن طريق الصحف ان هذه الاسرة اعفيت من مهامها في حديث لرئيس النادي الثقافي !!
عموما سأطرح هنا بعض النقاط التي تحيرني كمترجمة عمانية :


* كيف نرقى بمستوى الترجمة ، ان كان المترجم لا يحق له الجمع بين مهنتين ، خوفا من تضارب المصالح !! اي تضارب مصالح في الترجمة ما اعرف ؟ اذا كانت مهنة المحاماة الي فيها تضارب مصالح عيني عينك ، غيروا في القانون عشان خاطر عيون بعض المتنفذين الي عندهم مناصب كبيره في الدولة وعندهم مكاتب محاماة ، وصار يحق لهم الجمع بين مهنتين ، ومافيها تضارب مصالح ، بس الترجمة فيها ؟!!! طيب اتمنى حاليا ، واحد من الكبارية يكون مترجم ويفتح مكتب ترجمة عشان يتغير القانون لخاطر عيونه.


* الكل يعرف ان شغل الترجمة شغل موسمي ، يعني احيانا ضغط واحيانا ولا شي ، وانا تدربت اكثر من 7 شهور فمكتب ترجمة قانوني وعارفة الوضع ، ولما توظفت في القطاع الحكومي صرت مسمى مترجمة فقط ، يعني 10% ترجمة 90% شغل اداري بحت . فكيف ممكن اتطور ترجمتي اذا كنت ما اترجم ، واذا كنت ما اقدر افتح مكتب ترجمه اداوم فيه في الفترة المسائية ؟! بينما المحامي له شغل في الحكومة وله مكتب محاماه في اوقات الدوام وغير اوقات الدوام ، فشغل المحاماة لاتكفيه فترة مسائية فقط ! وللأسف اثناء حضوري لمؤتمر الترجمة في جامعه السلطان منذ فترة حين كنت متدربة في مكتب الترجمة ، تعرفت على تجربة عدد من الشباب الذين سحب منهم ترخيص الترجمة ، لمجرد قبولهم في القطاع الحكومي وحصولهم على وظيفة فيه .


* كيف ننظم مكاتب الترجمة ، اذا كانت وزارة التجارة والصناعة تمنح تراخيصا تجارية لمن شاء بفتح محل ترجمه !! وتفرق بين الترجمة التجارية والترجمة القانونيه ! ، والترجمة امر واحد ، فكيف الترجمة التجارية لاتحتاج الى مترجم مؤهل ، بينما الترجمة القانونية ( للتوضيح : الترجمة القانونية لا تعني هنا ترجمة القانون وانما هي الترجمة المحلفة والمعتمدة ) . فوزارة التجارة والصناعة لا تعطي ترخيص مكتب الترجمة القانوني الا بشروط عديدة ، وهذا جيد للرقي من نتاج الترجمة ، ولكن في المقابل تمنح ترخيص الترجمه التجاري لمن شاء ! لهذا نرى مكاتب اشبه بالاكشاك وفيها من لايتقنون لا العربية ولا الانجليزية ، ويترجمون ولا يحملون شهادة ترجمة ولا حتى دبلوم انجليزي ، ولكن مكاتب الترجمة القانونية المعتمدة تعد على اصابع اليد لأنني كنت اعمل في احد منها وحين سألت عن عددها في السلطنة كان لايتجاوز 5 مكاتب ولا اعلم ان زاد العدد هذا العدد بعد مرور اكثر من سنة ونصف فقط !! بينما محلات الترجمة التجارية بالهبل !



كلمة اخيرة :

الترجمة ترجمة ،لا تجاري ولا صناعي ، وليست سلعة اكشاك ، وحين نرغب بتطويرها يجب ان لانقيد يد دارسيها .

انا بحاجة ماسة ان ينورني احدكم ليقول لي : كيف الترجمة فيها تضارب مصالح والقانون لأ
( سؤال يكفخ نفسه) ؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!
تفاصيل الصور :
إلتقاط مسقطية الهوى
اكتوبر 2009