الأربعاء، 3 نوفمبر، 2010

الوطنية ليست جحة ولا بطيخة


مسكينة ماسكة بطنها شوي وبتبيض من الصراخ



مسابقة " ونحيا مع النشيد " التي دشنتها وزارة التربية والتعليم ( والتصفيق ) للحلقة الاولى من (1 الى 4 ) والتي تهدف الى :
- غرس الروح الوطنية لدى الطلبة .
لم يسبق ان سمعت قبل هذه المرة بأن الوطنية شيء " يغرس " غصبا في النفوس ، -وانا ألقي باللائمة لكل من قال لي هذه المعلومة المغلوطة - بأن الوطنية هي شعور مكتسب من الانتماء للمكان وهو شعور عاطفي ينشأ تلقائيا نتيجة الزمن والتجارب والذكريات الخ الخ . لأن الوطنية حسب مفهوم وزارة التربية تغرس وتزرع في مسابقة " ونحيا مع النشيد " .
أظن ان من " يغرس " الوطنية ، هو شخص مريض ومختل ، ولسان حاله يقول : حبوني غصب .
والكارثة االعظمى ان تكون الروح الوطنيه هي : ترديد النشيد بصوت حماسي وعالي ومنسجم مع الالات والايقاعات الموسيقية !!!! ( هذا ما تقوله وزارة التربية والتعليم في معايير تقييم مسابقة ونحيا مع النشيد ) .
اكيد هذا ليس كل شي ،فهناك آليات ومراحل وشروط لتقييم المسابقة . وهنا سأقتبس ما جاء حرفيا في الملحق الذي نشرته وزارة التربية والتعليم :
" يتم تشكيل لجنة تقييم محلية من المنطقة لمتابعة تفعيل المسابقة بالمدارس وتنفيذ التقييم المحلي للمسابقة على مستوى جميع مدارس المنطقة . وتتكون اللجنة من مشرف أو اخصائي نشاط موسيقي ( لمتابعة الناحية الموسيقية من عزف وانشاد ) ومشرف لغة عربية - الحقوني قبل ما انجلط ارجوكم - او اخصائي نشاط ثقافي تخصص لغة عربية ( لمتابعة الجانب اللغوي ) - اففف لمتابعه الجانب المصخي وانتو صادقين - ومشرف او اخصائي رياضة مدرسية ( لمتابعة الجانب التنظيمي والحماسي ) . الخ الخ ..تف تف تف ( صوت التفه او البصقه ) ...
أعذروني والله ما قادرة اكمل . وكله كوم وان التقييم لازم يكون موثق ومعتمد كوم ثاني . والله كل فقرة في الموضوع سببتلي غثيان ولوعان ما طبيعي . وشكلي بكسر صبوعي وبكتب المقال بالكامل . عشان تعرفوا الفروطية الحقة .
اذكر اني لما كنت انشد السلام السلطاني كنت اصرخ من اعلى قمه في رأسي ، مااعرف ليش بس احب الحماس في انشاد السلام السلطاني ، وكنت انقهر من الراقدين اثناء السلام السلطاني واتعمد اصرخ في اذنهم عشان ينتقزوا ويصحصحوا . واحيانا كانت تأخذني الحماسه وتدمع عيني - والله العظيم - بس عمري ما قلت هالشي لحد عشان ما يضحكوا علي . بس انا في داخلي جانب مبالغ في فروطيته ( كما تقول توأم الروح ) ، لكن في النهايه ما كنت داخله مسابقة ، كان دافع شخصي ونفسي وعاطفي بحت .
اصلا كان شي تلقائي وطبيعي ان النشيد السلطاني الخافت امر غير مقبول ، وكانت مدرسة التربية الرياضة ( المصرية دوما في ايامنا ) تصر على اعادة الانشاد مرة ومرتين وعشر ،إلى ان ( نصطلب ) وننشده بحماسة . وما كانت المسـألة محتاجه دق طبل وتشكيل لجنة تقييم المصخ .
لكن وزارة التربية والتعليم .. وزارة فارطة - انا اخبركم - وانا من فترة كافه لساني عنها ، والسبب اني لو ركزت في وزارتين كل وحدة ( أفرط ) من الثانية ، واقصد هنا ( التربية والاعلام ) احتمال تصيبني لوثة عصبية واختلال في الغدد الاحترامية وابدأ بالسب وقذف الشتائم ، فآثرت ان أبقي لساني نظيفا . بس خلاص طفح الكيل وبلغت الفروطية مبلغا لا يجب تجاهله .
أيش يعني " نغرس الروح الوطنية "؟!
. بجيب " صرمة " وبغرسها في راسك عشان تحس بالوطنية . عشان تكون اول واحد من كثر حبه " لحبوتنا وأمنا النخلة " راح وزرعها وشالها على راسه .
تبغى اسوي فيك كذا ؟!
هذا بالضبط غرس الروح الوطنية من خلال تدريب الطلبة على الحماس في الانشاد وضبط الايقاعات الموسيقية .
ويمكن تكون النتيجة عكس الهدف المنشود . احتمال هالشي يكره الطلبة " باليوم الي عرفوا فيه ان الصراخ هو الوطنية " .
شوفوا صورهم مساكين ، كل وحدة \ واحد فيهم فاك حلقة على مصرعيه ، ومنهم من زود الحماسه ماسك بطنه كأنه فيه حيسه . وانا اخاف ان اخر " هالعصرة " نكتشف موقع ثاني ممكن نصدر منه الغاز العماني :)
والله مجرد ما اتخيل ان في " مسابقة " وفيه تقييم ،والمساكين الطلبة الصغار مصدقين اننا اذا ( صرخنا ) وعلا صوتنا بنفوز. والمساكين صغار والعلم في الصغر كالنقش عالحجر ، هذيلا ايش بيكون مفهومهم عن " الوطنية " !!!!
أيش الي جالسين تغرسوه بالضبط ؟؟!!!!!!
الوطنية !!
الوطنية انكم تخترعوا فكرة ( تافه ) مثل هذي وبعدين تكسبوا منها ، لما نسمع عن تكريم اللجنة الي (ابدعت هالفكرة الجهنمية ) والله انها جهنميه ، و" جهنم " تثني عليها !!! وكل هذا وغيره من الي يتشدقوا بأنهم يعززوا الروح الوطنية ويغرسوا الوطنية .
يا بابا الوطنية ما "صرمة " تغرسها وتزرعها !! متى تفهم هالمعلومة ؟؟!!!.
الأوطان نحبها لمّا تحبنا وما تبدي الغريب علينا ، لمّا تحسس اهل البلد انهم اهم البلد واصحابها والأحق فيها . لما تحس انك لو لفيت العالم بترجع لترابك لأنه اول من حبك وأثنى عليك .
ولمّا تعيش و تشوف الكل من صغير لكبير يحموا ترابها ، ومالها من الطامعين .
بس كيف بتفهم معنى " الوطنية " اذا كان كبارها ، ياخذوا من مالها بحجة زرع الوطنية .
لو تعرف حصاد الي جالس تغرسه الحين بالغصب والطيب ، لدفنت نفسك بالحيا .
لو- لاسمح الله- خان منهم الوطن لو سرقوا لو زوروا ، بتتفاجأ وبتنصدم ؟!
لاتنصدم ابدا ، لأن " الوطنية " صارت شجرة ... نغرسها ونقلعها .
والشجرة لمعلوماتك بس ، ما كفاية نغرسها ونخطف عنها ونعطيها الظهر ، الشجرة لازم نسقيها ونراعيها ونغذيها ؟! تقدر تعطيها اهتمامك وكامل رعايتك ؟!
ولا بس ( فالح ) تغرسلي وتزرعلي في الوطنية .
الوطنية ليست جحة ولا بطيخة .
إليكم نص الموضوع كاملا :
لاشك ان الاناشيد الوطنية وما تحمله من معاني لها عظيم الاثر في نفس الانسان ، وما تحدثه من تعميق المشاعر النبيلة نحو الوطن وقائده ودلالاته المختلفة .
ومن هنا كان لابد من غرس هذه المبادئ الوطنية التي تنبع من الدين الاسلامي وفلسفة الدولة وسياستها ، وتقاليد المجتمع وعاداته الاصيلة ، فالسلام السلطاني وما يرتبط به من معان نبيله ، يختزل حب الوطن في كلماته ومعانيه الجميلة ، فهو يعبر عن العلاقة التاريخية بين الارض والانسان .
ومما يزيد الموضوع أهميه ان السلام السلطاني اصبح الرمز الذي يعبر عن الوطن في المجتمع الدولي في المناسبات السياسية ، والاجتماعية ، والثقافية ، والرياضية ، فتنتقل تلك الرسالة الانسانية معبرة عن الهوية الوطنية بين شعوب الارض ، وتأسيسا لذلك فإن مسابقة " ونحيا مع النشيد " للحلقة الاولى من ( 1-4) في مدارس تعليمية الباطنة جنوب تسعى الى ترسيخ ادراك الطلبة لهذه الامجاد وغرس هذه المعاني الوطنية النبيلة في نفوسهم .
وقد التقينا بـ( ****) الخبيرالتربوي بالمديرية الذي حدد اهداف المسابقة في غرس الروح الوطنية لدى الطلبة من خلال السلام السلطاني والذي يعد مظهرا من مظاهرها ، إذ يعبر عن مكامن الفؤاد وما ينطوي عليه من وجدان الانسان من حب للوطن وولاء للقائد ، وإنتماء للأرض وغرس علاقة عاطفية ايجابية بين الطالب ومعاني كلمات ولحن السلام السلطاني ، ليتشكل في حياته ، ويظهر في ممارساته الشخصية ، والاجتماعية ، والثقافية ، والفنية بالإضافة غلى غرس وتنمية الروح الوطنية والانتماء للوطن لدى الطلاب والطالبات وانشاد النشيد السلطاني بالطريقة الصحيحة وتفادي الاخطاء وكذلك إبراز المواهب الطلابية في مجالي العزف والغناء .
( جوانب التقييم)
وفي ما يتعلق بمراحل المشاركة وجوانب التقييم أوضح **** ان الفئة المستهدفة من المسابقة هي مدارس الحلقة الاولى الصفوف من الاول وحتى الرابع وجوانب التقييم تتمثل في مجال انشاد السلام السلطاني ، والذي تشتمل جوانب تقييمه على سلامة نطق كلمات النشييد وقوة الاداء اثناء الانشاد وتوافق الاداء بين فريق العزف والانشاد وجماعية الاداء وحماسته بين الطلاب مع الموسيقى وبدونها الى جانب توافق الاداء بين الانشاد والموسيقى ،كما تتمثل جوانب التقييم أيضا في مجال عزف السلام السلطاني من حيث تنوع الالات الستخدمة في العزف وعدد المشاركين في فريق العزف ، غضافة الى سرعة وبطء الوحدة الزمنية ومراعاة سرعة وسلامة العزف الموسيقي وفق النوت الموسيقية .
( طرق التقييم )
وتطرق الخبير التربوي بالمنطقة الى اليات ومراحل وشروط تقييم المسابقة ، حيث اشار الى انه يتم تشكيل لجنة تقييم محلية من المنطقة لمتابعة تفعيل المسابقة بالمدارس وتنفيذ التقييم المحلي للمسابقة على مستوى جميع مدارس المنطقة . ويتكون من مشرف او اخصائس نشاط موسيقي ( لمتابعة الناحية الموسيقية من عزف وانشاد ) ومشرف لغة عربية او اخصائي نشاط ثقافي تخصص لغة عربية ( لمتابعة الجانب اللغوي ) ومشرف واخصائي رياضة مدرسية ( لمتابعة الجانب التنظيمي والحماسي ) ، وتتلخص مهام اللجنة المحلية بالمنطقة في تقييم جميع مدارس من خلال استمارة تعد لهذا الغرض كما تقوم اللجنة المحلية بترشيح افضل عشر مدارس على مستوى المنطقة بناءا على النتائج المحققة وتقوم اللجنة المحلية بتقديم جميع الاستمارات الخاصة بعملية التقييم المحلية التي تمت في المنطقة موثقة ومعتمدة .
اما على مستوى المدارس فيتم تكوين فريق عمل لكل مدرسه لمتابعة اداء الطلاب يتكون من مشرف جماعة النشاط الموسيقي لمتابعة الناحية الموسيقية من عزف وانشاد ، ومعلم لغة عربية لمتابعة الجانب اللغوي للنشيد ، ومعلم رياضة مدرسية لمتابعة الجانب التنظيمي والحماسي ، إضافة الى اخصائي انشطة مدرسية للأشراف على جميع جوانب المسابقة .
وأما على مستوى السلطنة فسيتم تقييم المسابقة في وقت محدد وستبلغ المناطق التعليمية بذلك . وسيتم التقييم بناءا توزيع الدرجات بالنسبة للبنود المدونة باستمراة التقييم وتقوم اللجنة المركزية بإختيار عدد مدرستين من المدارس العشرة المرشحة ليتم تقييمها على مستوى السلطنة ويتم استخلاص النتائح ، واختيار عينة عشوائية من كل صف دراسي لتقييم الاداء الفردي للطلاب ولمعرفةمدى اجادة الجانب اللفظي وتسجيل الالات الموسيقية المتوفرة في كل مدرسة على الاستمارة لتسلم الى اللجنة المركزية عند زيارتها للمنطقة للتقييم .
واختتم **** حديثه بالشكر لكافة المدارس على الحرص على تحقيق اهداف هذه المسابقة والعمل على غرس القيم السلوكية بين الطلاب والتي أثمرت عن الكثير من الفوائد لعل من أبرزها تأكيد غرس الولاء والإنتماء لهذه الارض ولقائدها جلالة السلطان قابوس المعظم حفظه الله ورعاه .