السبت، 15 يناير، 2011

إلى تونس الغبرا

انها المرة الأولى التي يسقط فيها حاكم عربي منذ ان ولدت !
هذا ليس شماته ، فإن كان الحاكم صالحا عادلا لمّا سقط !
الشعوب العربية تطهى على نار هادئة ، ولكن مصير العيش ينضج والماء يثور والقهوة تغلي ، مهما بلغت خفة النار .
العالم " طباّخة كبيرة " بعيون مختلفة الاحجام . صغيرة ، ومتوسطة وكبيرة .
والشعوب أصناف مختلفة : منهم كالباذجان ينضج بسرعه ، ومنهم كلحم الديك يحتاج نضجه الى ساعات طويلة من الطهي .
نعم ، هذا هو التشبيه الاقرب لماهية الحكومات والشعوب .
هناك حكومات ظنت ان زمن الثورات العربية ولى ، وان شعوبها أصبحت مدجنة وأليفة ، وانها بقليل من ضرب العصي ولسعات " الكرباج " فستقول : التووووووووووبة ، وسترضا بالمهانة وستقبل العيش على الفتات .
أعطانا الشعب التونسي درسا هاما جدا ، عيب علينا ان لا نقف عنده .
كل شيء مهما طال جبروته وظلمه سيذهب ، ويبقى الوطن ويبقى الشعب .
تونس الغبراء .. وهي اسم لبلدة في عماننا الحبيبة . وهي هنا كناية عن عمان .
تونسنا الغبراء ...
نحبك ونعلم انك تحبي ابنائك الذين لم يبغلوا حتى الان 3 ملايين نسمة !
أيعقل ان نبحث عن عمل بعيدا عنك قبل النفط وبعد النفط ؟!
أيعقل ان يصل سعر برميل البترول لما يقارب 100 دولار ، وابنائك الاقل دخلا في دول الخليج ؟!
أنت مصابة " بالتضخم " نعم مصابة بتضخم " العظمة " !
فأنت المكنّاة بحمامة السلام ، منشغلة ببناء وتزيين " العش " ولكن إنشغالك هذا ، ألهاك عن سماع " زقزقات صغارك " الجياع ، فتركوا لك أجمل وأروع " عش " وذهبوا للبحث عن قوتهم بعيدا عنك !
أمنا عمان .. تعملين لمن ؟!
تشيدين المشاريع الضخمه لمن ؟
تصادقين على اكبر المزانيات في تاريخ . كل هذا لمن ؟
تكدين لمن يا عمان ؟ وتكنزين الاموال لمن ؟
لا لا تقولي للأجيال القادمة .
فتلك نكته قديمة . لا تضحكيني الآن ، وأنا أتكلم بجدية .
ابنائك الاقل من 3 ملايين والاقل دخلا في دول الخليج ، تبلغ نسبه البطالة فيهم اكثر 45% !!!!!!!!!!
أصحي الآن
قبل ان تصحي بصفعه .
قبل ان ينتف ريش حمامة السلام وينعدم الأمان
أصحي الآن .. ارجوك
قبل ان تغسل الدموع " مكياااااجك " الثقيل .
لا نريد زينة
بل نريد علم ووظيفة
أبني جامعه
قبل تبني قطارا
أمنحيني وظيفه
ولا تهبيني مكرمة
فأنا اريد ان اعيش على الهبات
لماذا تفرقين بيني وبين أخي ؟!
لماذا أشعر إنني ابن البطة السوداء ؟!
لماذا الامتيازات للذين ليسوا بحاجه لها ؟!
لماذا الديوان ؟!
لماذا الديوان ؟!
في دولة المؤسسات والقانون .
قولي لي ما هو إعراب الديوان ؟!
لن تبقى الريشة على رؤوس البعض . سيسقط العرف والاعراف . كلنا سنكون " بحلقة " شعر واحدة .
سنقف كلنا يوما صفا واحدا
توحدنا " صلعتنا " الذهبية تحت شمس عمان :)
كلنا رؤوس حليقة دون ريشة
كلنا سواسية امام الأم عمان
هذا الحلم ..
وهذه الحقيقة ، التي ستحقق ...
والقادم سيشهد ( نقطة )