الثلاثاء، 28 يناير، 2014

عن الهوية يا وضحى

( هذا جزء من اعتذار الأخت وضحى ، لانها طلبت مني ان أشارك بمداخلة حول هذا الامر ، ولكني للاسف مريضة وغياب صوتي منعني عن تلبيه طلبها. الحديث هنا سيكون على اجزاء هذا فقط جزء بسيط سيتم تحديث المقال بشكل مستمر .. فهو موضوع واسع جداً وفضفاض ، فدعونا نحاول معرفة اين رأس هذا القميص وأين أذرعه)

عن الهوية وما يهددها :

قبل ان نتسائل عمان يهددها ، يجب علينا ام نتوقف لحظة لنعرف ماهية الهوية الوطنية ؟
ماهي ؟ ماهي عناصرها ؟ كل هذه الأسئلة تبدو حتى الان بلا اجابة للاسف ، وكل ما هو يتردد عبارة عن اجتهادات شخصية. فأحدهم قد يرى ان ( اللبس التقليدي ) هو جزء من هذه الهوية ، وقد يختلف معه اخر ليقل له هل أهملت اليابان او فرنسا هويتها لان شعوبها لا تلبس اللبس الوطني حتى حين تذهب للعمل ؟!
وان افترضنا جازمين ان اللبس جزء من الهوية ، التي تميز كل شعب عن سواه ، فالدولة قد سنت بعض القوانين :
كإلزام الموظفين في الجهات الحكومية بلبس المصر الدشداشة .
ولكنها في المقابل لم تسن اي قانون بخصوص زي المرأة التي تعمل كذلك في المؤسسة الحكومية. فهل قصرت المرأة العمانية والدولة كذلك في صون هوية المرأة الوطنية. ام ان لبس الرجال هو فقط ما يمثل الهوية العمانية ؟

نرى على النقيض تماماً من زي الرجل العماني ، ان الزي التقليدي للمرأة العمانية ،شبه منقرض . وترى التناض في الأعراس مثلا :
الزوجة ترتدي فستان ابيض ( عالمي تلبسه كل شعوب الارض من المشرق والمغرب بإختلاف جنسياتها) ، ويجلس بجانبها زوجها ( بالدشداشة والخنجر والسيف )

ألا يعد هذا تناقضا عجيبا ؟!

يتساهل الاعلام اليوم ،واكثر من اي وقت مضى، في تناول هذا الموضوع بطرح بالغ الخطورة وتملأه المغالطات ، الأمرالذي سيكون له تبعاته . فمثل هذه المواضيع الحساسة لايجب طرحها بهذا الاستسهال . فحين يطرح سؤال كهذا

هل هويتنا الوطنية مهددة وفي خطر ؟!
فأنت تجمع كلمة ( الخطر ) و( التهديد ) بجانب كلمة ( الوطنية ) ، فلا تجب ان تكون ردة فعل المواطن اندفاعية ودفاعية. فلا احد يريد ان يهدد وطنه شيء والهوية الوطنية جزء منها .

نعود مرة اخرى .. ان ثمة خطر ويجب علينا نتصدى له ، فيجب على المؤسسة التي حاولت حماية الواجهة العمانية ، وفرضت بعض الإجراءات لحمايتها . ان تضع لنا تعريفا واضح الملامح لهذه الهوية الوطنية ، التي يجب علي ان أحافظ عليها .

هل الهوية ثابته لا تتحرك ، هل هي مدفونة في رمل الماضي بينما الواقع حولها يتغير؟

الهوية الوطنية ايضا تتبع بمصطلح جديد ايضا لا نعرف ماهو ( القيم العمانية) ؟
ماهي القيم التي يتفرد بها العماني دون سائر البشر ؟

شخص يقول العماني طيب . وسيأتيك صيني او سويدي ليقل لك انا طيب كذلك . بل كل جنسيات العالم ستقول للعماني انها طيبه ، وستعاتبه على احتكار هذه الطيبه لنفسه .

هناك قيم إنسانية بلا شك ، ولكن هل هناك قيم يتفرد بها العماني دون غيره؟ هذا الذي لا نعرفه ولكننا نردد كلمة القيم والهوية بكل ثقة ، تجعل السامع يشعر انه يعرفها جداً . وهو في الواقع لا يعرف عنها شيئا ولم يراها يوما .

- Posted using BlogPress from my iPhone