‏إظهار الرسائل ذات التسميات قد تخفى الفراشات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قد تخفى الفراشات. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 28 مارس 2011

بوشناف


نعيش منذ فترة يوميات الثورة الليبية ، وذلك الضرس المسوس الذي يرفض ان يقلع بسهولة . واخشى ان القذافي سيبقى يقول : الى الامام ... ثورة ثورة . بينما نحن تمضي بينا الايام وتسقط اسنانا ونصرخ امام كاميارات قناة الجزيرة : " لقد هرمنا .. هرمنا " والاخ القائد الثائر مازال واقفا يصرخ في جنوده زنقة زنقة دار دار . ويسرني بهذي المناسبه ان اخبركم ان ما يلفت الشعوب لبلد معين هو ثقافته وأدباءه . فحين حدثت ثورة مصر ازداد معدل قراء الناس حول الادب المصري وقد أحيت الثورة رغبت اكتشافها من جديد عبر اهم اعلام مصر في الادب والتاريخ وغيرهم . لم يقل الناس سنذهب لنرى كوبري او سنذهب الى منتجعات شرم الشيخ . نعم يا اخوتي ،، بناء الحجر لو افنيت عمرك كله في بناءه بدعوى تطوير البنية الاساسية ، لن يلتفت له التاريخ فهذا الحجر كله مهما كانت روعته قد ينسف في لحظة . أتعلمون هذا المبنى الذي " لعيتوه " بكلامكم وبعده ماشاف النور هو الي بيبقى منكم وبيذكره التاريخ . ايوه " دار الاوبرا السلطانية " قيمتها فيها ، وقيمتها بتبقى اكثر من المواني واكثر من كبس تربة المطار . وهذيلا الكتاب والمثقفين الي جالس البعض منكم ليل ونهار يستخف بالشعر والقصه وفضاوتهم وانهم قوم شعر وقصه ودق عود ، هم الي بتخلد اساميهم ، وانت بتبقى نكرة ، اسم مسجل في الوفيات ما سوى شي غير " النقنقه " . شوفوا انا ما كنت ناوية اعطيكم محاضرة ، بس والله في ناس طالعة طلعة هاليومين مستفزة بشكل ما طبيعي. عموما نرجع لموضوعنا . فنظرا لتأثري الشديد بالحالة الليبية ، تعرفت على كاتب ومثقف ليبي صدفة عبر قناة الجزيرة - التي كانت تستضيف شخصية ليبية لتحليل الاوضاع - وقد لفتني ان يستشهد هذا المحلل السياسي الليبي في حواره مع الجزيرة بكاتب ليبي وذكر أمنيته ان يكتب الكاتب الليبي المدعو منصور بوشناف مسرحية مختلفة هذه المرة ، عن تلك التي سجنه بسببها النظام الليبي لمدة 12 سنة والتي كان عنوانها " عندما تحكم الجرذان " . شكلهم الليبيين مرتبطين بلفظه " الجرذان " منذ وقت طويل ، ولم يتفاجئوا مثلنا حين قالها القذافي . بل ألفوا في " الجرذان " المسرحيات والكتب . ويبدو ان القذافي ينعت شعبه بالجرذان هذه المرة ، بينما يشير التاريخ ان الكاتب المسرحي الليبي سجن 12 سنة بسبب مسرحية يبدو انها وصفت النظام بحكم الجرذان . سبحان الله . بالفعل الانسان يكتشف الهوايل بالصدفة . بحثت طويلا في النت عن مسرحية " عندما تحكم الجرذان " ولم اجدها لا مرئية ولا مطبوعة . ولكني وجدت نصا مسرحيا للكاتب منصور بوشناف عنوانه " مسرحية الانسان والشيطان " سأضع المسرحية القصيرة المذهله بين يديكم ومن ثم سأضع أيضا حوارا رائع للكاتب أجرته صحيفة المشهد عام 2004 .


مسرحية الانسان والشيطان


أولاً … (رجل يشبه القرد له شعر كثيف وقامة طويلة .. يجلس على كرسي) (يدخل شاب وسيم أنيق يتقدم نحو الرجل القرد ..) الشاب : مساء الخير يا سيدي الرجل : صباح الخير .. الشاب : ولكنه مساء .. الرجل : ولكنه صباح .. الشاب : يجلس بجوار الرجل .. ليكن .. ليكن صباحاً يا سيدي .. صباح الخير .. الرجل : خير .. الشاب : (يخرج علبة سجائر يقدم واحدة للرجل) الرجل : ما هذا ؟.. الشاب : سيجارة .. ألا تعرفها .. الرجل : لا .. بكل أسف لا أعرفها .. الشاب : (يخرج من جيبه زجاجة عطر يرش على الرجل) الرجل : أوه .. ياللرائحة الزكية .. يبدو أن لديك أشياء جميلة أيها الشاب .. ولكن عذراً من تكون .. الشاب: ألا تعرفني .. أنا الشيطان يا سيدي .. في خدمتكم .. الرجل : (ضاحكاً) الشيطان .. يقول إنه الشيطان .. (يواصل الضحك) (يرشه الشاب بالعطر) ويقول أنه الشيطان .. (يضحك) ولكن .. أين بشاعتك أيها الشيطان .. انك .. انك جميل .. الشاب : بشاعتي .. لا يا سيدي لست بشعاً .. بشاعتي هنا (يشير إلى رأس الرجل ..هنا (يشير إلى جسد الرجل) الرجل : فيّ أنا .. أنا .. أنا إنسان أيها الخسيس .. الشاب : لابأس .. لابأس يا سيدي .. أنت .. أنت الجميل وغيرك البشع ولكن كيف تراني أنت الآن الرجل : أراك جميلاً .. جميلاً أيها الشيطان .. ولكن أين أضعت قرنيك .. هل استعارهما منك تيس الماعز ؟ (يضحك) الشاب : كلا يا سيدي .. إنها برأسك .. الرجل : (يقف غاضباً يخنق الشاب) ماذا تقول أيها القذر .. سأقتلك سأخلص البشرية منك .. الشاب : (محاولاً الخلاص من الرجل) أرجوك .. أرجوك .. ستقتلني هكذا .. لم أفعل لك شيئاً .. الرجل : أيها الحقير .. أيها الخسيس .. الآن عرفتك .. تذكرت حربي معك .. (يضرب الشاب على رأسه فيقع مغشياً عليه) (يشرع في خلع قناع الشاب) (إظلام تدريجي)


ثانياً … (الرجل يلبس الشيطان قناع وجهه هو ويلبس قناع وجه الشيطان) (يجلس ويضحك) الشيطان .. هكذا نعم أنت هكذا شيطان حقيقي .. نعم كما سمعت عن الشيطان .. الشيطان : ولكنه قناعك أنت يا سيدي .. الرجل : (ضاحكاً) قناعي أنا .. لا.. مستحيل هل كانت بشاعتي عارية هكذا وصارخة إلى هذا الحد أنا جميل .. جميل أيها البشع .. الشيطان : ولكنك جميل بقناعي أنا يا سيدي … الرجل : وأنت أيها المخلوق المسخره البشع … نعم على حقيقتك .. هكذا بشع بقناعي .. أنا الإنسان .. الجميل .. نعم الجميل وهذا هو الشيطان .. الشيطان البشع .. (يضحك) لن يكون بإمكانك الآن أن تغوي حتى عجوزاً (يضحك) الشيطان سيكون مسخره .. تخيلوه وهو بهذه البشاعة يحاول إغواء فتاة جميلة أو شاب .. الشيطان : ستفعل أنت بدلي .. نعم سنتبادل الأدوار الرجل : نعم سأصنع بهذا القناع الجميل ما أشاء ؟ الشيطان : نعم .. ستصنع به ما تشاء .. فقط من منا الآن الإنسان ؟ (إظلام) انتهت ************************************************************************************ حاورته : حواء القمودي

في هذا الحوار القصير والسريع مع الكاتب والمبدع "منصور أبو شناف".. حاولنا التقاط جواب عن غياب كتاب له، حتى هذه اللحظة من سنة -2004-، رغم تاريخه الطويل والحافل في الكتابة بأنواعها.. مسرحيا ومقالة ورواية.. ترى بماذا أجاب؟!.. ستقرءون ذلك بالتأكيد - ترى هل رأيت قدرك في سن مبكرة..؟ ربما من العجيب أنني كنت أعرف منذ البداية أنني لن أكون في هذه الحياة إلا كاتبا.. كان زملائي يحلمون بالطب والهندسة وقيادة الشاحنات، ولكنن كنت أحلم وأحاول أن أكون كاتباً.. - تقول إنك. وبالصف الخامس. قادتك بنت للقراءة.. تراك الآن تباركها؟ بالطبع إنها معلمتي الحقيقية الأولى، كانت تكبرني بعامين، وقدّمت لي (أنف وثلاث عيون) لـ"إحسان عبد القدوس"، وبعدها توالت كتبها، واشتعلت مخيلتي، وأدمنت الكتب.. أنا مدين لتلك البنت بحب المعرفة لقد فتحت لحياتي أبوابا ما كانت لولاها لتفتح.. لذا ستظل المرأة معلمي وشيخي، أطيعها وأقدسها، وإن رماها التخلف بالحجر.. - منذ أكثر من عقد قالت مصادر مجلة –لا- أنك قريبا ستنشر روايتك –فتوحات ليبية- وكتابا نقديا.. أين هما حتى هذه اللحظة من 2004.؟!. النشر على الطريقة الليبية نوع من إعدام الأعمال الأدبية والثقافية، إن قماط النشر الليبي كفن العمل الأدبي.. لا أريد أن أدفن أعمالي منذ طفولتها.. سأتولى نشرها بنفسي قريباً –إن شاء الله- - بعد غياب تطلُّ في –معجزات- من خلال طيبة الذكر مجلة (لا) لماذا معجزات تحديدا..؟! أن أعتبر رجوعي للنشر وليس للكتابة، معجزة، بالنسبة لمعجزات، كنت أريد إن أقول أن ثمة معجزات أخرى غير التي يروج لها الإعلام.. معجزات المعرفة والفنون.. - وأيضا رواية ثانية؟ (عاشقان) هي الرواية الثانية، وهي رواية تقدم ليبيين في نهايات القرن الماضي، ربما هي الأقرب للتقنيات الحديثة فيما يخص الأزمان –أما (فتوحات) فهي محاولة للتناظر مع الفتوحات المكية لابن عربي، هي عمل بدأت كتابته عام 86- وأعتقد أنني انتهيت منها.. إنها مشروعي الأدبي الأساسي. - في مسرحك ثمة دائرة مغلقة!! إنها وتيرتي.. خصوصيتي، وأرى أنها سمة المجتمعات المتخلفة (الحلقة المفرغة). حيث لا زمان.. ولا أيام، بل يوم طويل دائري فارغ.. واحد منذ الفتنة الكبرى وكربلاء وحتى الفتنة الكبرى وكربلاء –من كربلاء الحسين إلى كربلاء الآن.. وإن تغيرت طرابيش وعمم المولات. - من معجزات إلى مواقف ومفاتيح إلى عصير الشوارع.. وكلمات.. ماذا يريد منصور بوشناف..؟! أريد أن أفهم.. وأن أتساءل: هل ما فهمته صحيح؟ .. لا أحد يجيب.. - تتبعت تفاصيل حياة الإنسان الليبي على رقعته الشاسعة ليبيا.. ماذا تريد بهذا الاشتغال على التاريخ؟ أيضا أريد أن أفهم، لماذا نحن كائنات تبدوا بلا تاريخ، لماذا عندما تقول (التاريخ في ليبيا) يتكلمون ويكتبون ويقولون –الشعر- حتى عن فترة الجهاد ضد الطليان.. ما الذي جعل تاريخنا صغيراً إلى هذا الحد؟.. في الوقت الذي يمتد فيه التاريخ الليبي لأربعة عشر ألف سنة كاملة، لكأن أولئك العظام الذين اكتشفوا للبشرية الأصباغ والرسم والتلوين، واخترعوا العجلة، ووصلوا للتحنيط، وبناء الأهرامات، ليسوا أجدادنا.. يا الله.. إني أبحث عن جدي (جراما) الذي لم أجد له إلا تمثالا صغيرا بحجم الكف، لكم كان الرجل وديعا في التمثال.. إنني أبحث عن روح ذلك الصبي المحنط الذي تشبه رقدته رقدتي منذ ما يقرب من الخمسة آلاف عام.. هل تصدقون لم أشعر بأنني في بلد أمي ولم يذكرني موقع من مدننا الزاخرة بالأفّاقين و.. بما تحكيه أمي إلا وأنا أقف أمام لوحات الأكاكوس.. بالتحديد أمام لوحات الخصوبة، حيث النساء ذوات الصدور الخصيبة والرجال يرتدون أقنعة ذئاب، أو كلاب وتتدلى من أقفيتهم ذيول.. هناك تذكرت حكايات أمي عن بلاد (بر الكليب).. أنا أقاوم النسيان الذي كان نهره يجري ببنغازي (الليثيوس) أو (الليثي) أو نهر النسيان. - في غلاف مجلة (الـمؤتـمر) تمارس قراءة التجربة التشكيلية الليبية من خلال رصد رموزها وروادها.. يقال إنك تقرأ اللوحة من الخارج..؟ قراءة من الخارج.. هذا مصطلح ليبي خاص.. أتمنى أن يدلنا أصحابه على قراءة يرون أنها من الداخل، صدرت في أي مكان كي نتعلم منها، لقد ظللت ولا زلت أقرأ عن الرسم والرسامين والتشكيل عموماً.. وعن الفن منذ ما قبل التاريخ وحتى نهايات القرن العشرين، ولم أعثر على هذا التوصيف.. إلا في الندوات والمقالات الإنشائية الباهتة في الجرائد الليبية.. أنا لا أتتبع التشكيل فقط عندما أكتب عن التشكيل الليبيين أنا أقرأ تطور المجتمع الليبي عبر هذا الفن.. ببساطة أكتب دائما وفي كل المواضيع عن (سيوسيولوجيا الثقافة) في الرسم، أو المسرح، أو القصة.. أو.. أو.. أنا أسعى لفهم هذه النتاجات في سياقها الاجتماعي بعيدا عن أية شعوذة أخرى.. دون أن أكون ضحية لترجمات رديئة.. القراءة من الخارج.. هذا كلام يقوله كتاب الإنشاء الذين لا يتوقفون عن الكلام والثرثرة مكتوبة دون أن يقولوا شيئا.. ويقول الفنانون التشكيليون عندما لا يجدون مديحا لهم وسباً لغيرهم. - يقال أيضا إنك تدّعي المعرفة باللوحة!!؟ افتعال المعرفة باللوحة ورغم أن هذا الكلام (شتيمة سيئة الصنع) فأنا لا أدّعي شيئاً.. إدعاءً ببساطة لأنني أمارس هذه المعرفة ممارسة، الإدعاء هو أن تقول دون أن تفعل.. ربما تكون هذه المعرفة مغلوطة.. ربما أكون مخطئا ف ك ما كتبت عن التشكيل، ولكنه لا يمكن أن يكون ادعاءً، لأنه منجز..

* صحيفة المشهد

الأحد، 12 ديسمبر 2010

الإكتشافات المتأخرة



أحدثكم بين فترة وأخرى على شخصيات متميزة و خلاقّة . للأسف فإن الشخصية التي سأعرفكم عليها اليوم لن تقدم لنا المزيد من الاعمال . فمحمد حسين المّور الموهوب ذو 23 عاما توفى ، بسبب حجر سقط من احدى البنايات على رأسه !!!

صدمني الخبر ـ توقعتهم يقصدون مصّور عجوز تذكروا إنجازاته بعد رحيله - كعادة العرب دوما - ولكن الصور كانت لشاب صاحب ابتسامه جميلة ، قلت انها بالتأكيد صور لنجل المّصور العجوز .

ربما كنت اعلم انه هو ، فقط لم ارغب في تصديق الخبر .

فالعمر اصبح وراءه الآن ..

أما انا فأزور موقع الشاب الراحل ، حيث ارى أعماله التي يحاول فيها ان يجمع صورا ليحكي بها قصه ، وليس ليكّون بها مشهد جامد . ارى الموقع الذي يحوي قسما ( للأعمال قيد الاعداد ) وأعلم انه ترك مشاريعه ورحل عنها ، ارى خانه تحمل ( بريده الالكتروني وارقام هواتفه ) وأعلم انني أود ان اكتب اليه وان اهاتفه وأقول ( واصل ابداعك ) ولكني اعلم انه لن يجيب .

موقع المصّور محمد حسن :


زوروا موقع المصّور شاب الابتسامه الجميلة ، تعرفّوا عليه ، وتأكدوا بأن الأعمال الجميلة ستبقى .

الإكتشافات المتأخرة ، قد تكون مؤلمة ، ولكن الاهم ان ننشر الروح المبدعة ، ونتبادل المعارف سويا .

رحمة الله عليك يا مبتسم . سنذكرك في كل الصور التي تحكي القصص ، ولا تكتفي بسجن المشهد حول الأطر .

السبت، 6 نوفمبر 2010

هشام الجخ ( البسيط القوي )

هشام الجخ مع الفنان محمد منير

أختارت لجنة اتحاد كتاب مصر ( الشاعر هشام الجخ) كأفضل شاعر عامية لعام 2008 .
وكانت الجائزة مكونة من جائزة مالية و طباعة ديوان شعري . لقد قبل الشاعر هشام الجخ الجائزة المالية ولكنه رفض طباعة ديوانه .
والسبب انه يأمل ان يقبل الناس يوما ما على شراء القصائد المسموعه ، في زمن قحط القراءة .
لاحظت اثناء بحثي عن قصائد الشاعر ، توفرها بشكل لافت على هيئة قصائد مسموعه يمكن تحميلها او مشاهدتها في موقع يوتيوب . حاولت جاهدة ان اجمع قصائدة المكتوبة رغم ندرتها وتشتتها في منتديات مختلفة .حين فرغت من جمع عدد لا بأس به من القصائد ، وجدت ان نصف جمال هذا الشاعر يكمن في سحر القاءه ، والنصف الاخر لغته المبتكرة .
يمتاز اسلوبه بالبساطه رغم ان اللغة التي يستخدمها هي ( العامية ) إلا ان نبرة التجديد واضحة فيها. كما يكتب الشعر الفصيح ، واظنه يشارك حاليا في مسابقة امير الشعراء .
وارى ان ( فصيحه ُ) و( عاميته ) يجتمعان في لغته الجريئة والبسيطة والمبتكره الخالية من التكلف والتي تصل الى المستمع بشكل سريع وسلس .
استطاع هشام الجخ ان يكسب قلوب العديد من الشباب نظرا لقربه منهم عمريا وفكريا . تناقش قصائدة مواضيع مختلفة بين الاحوال المعيشية للمصري وما يعانيه ، ولكن ايضا يكتب في الغزل ومديح الوطن ، كما تحدث ان حال العرب في قصيدة رائعة اطلق عليها اسم ( اخر ما حرف في التوراة ) . اغلب قصائده في وصف حالة الشعب والاوضاع العامة . واظن هذا ما عزز من شعبيته في نفوس الشباب .
شخصيا ، لم استطع ان اتمالك نفسي تأثرا حين سمعت قصيدته ( جحا ) والتي زادتها تلقائيه اداه قربا من النفس .
اتمنى ان تكتبوا قريبا اسم ( هشام الجخ ) في اليوتيوب ، لتتعرفوا عليه اكثر .
سأضع لكم قصيدته ( جحا ) ولكن تذكروا قراءه القصيدته ليس كسماعها ابدا . حان الوقت لسماع الاشعار الجميلة والبسيطة والسريعه ، في هذا الوقت التي الذي لا يعرف شيئا عدا ان يلهث .


(جـــــــــحا )

شعور سخيف
إنك تحس بإن وطنك شيء ضعيف
صوتك ضعيف
رأيك ضعيف

إنك تبيع قلبك وجسمك
وإنك تبيع قلمك وإسمك
ما يجيبوش حق الرغيف

سألوا جحا عن سر ضحكه
قالك أصل إتنين وشبكوا
اللي كان من تحت ميت
واللي كان من فوق كفيف
ده شعور سخيف

وشعور سخيف
إنك تكون رمز الشحاتة
تبني مبنى للشحاتة
تعمل وزارة للشحاتة

يا ساقية دوري عدي فوقي ودوسي
نصبوا عليا وشحتوني فلوسي
ربطوني فيكي حتى ما إتغميت
هما اللي فرحوا وحدي أنا إتغميت

أنا اللي صاحب البيت
عايش بدون لازمة
ولما مرة شكيت
إدوني بالجزمة

مش لاقي تطفح أديك
هاتولنا وجيبولنا ودونا وإدونا
هنجيب منين نديك
مش لاقي تطفح أديك
طافح يا بلدي غدايا ولوعتي غدايا
وآدي الأحبة إلتقوا وإتجمعوا عدايا

أنا اللي زارعك دهب
بتأكليني سباخ
إن كان ده تقل ودلع
بزيادة دلعك باخ

لا شفت فيكي هنا
ولا شفت فيكي ترف
كل اللي فيكي قرف

كرامتنا متهانة
واللقمة بإهانة
بتخلفينا ليه لما إنتي كارهانا

يعني إيه تبقي إنتي هبة النيل يا بوبه
وكل يوم الماية تقطع

يعني إيه لما أشتكي غلو الفاتورة
يقولوا تشكي بس تدفع

لما قش الرز ثروة بتتحرق
وأما نفط الأمة ثروة بتتسرق
وأما جلادك على ولادك بيبطش
وأما علمك ميلاقيش ياكل فيطفش

يعني إيه نرفع إيدينا بالسلام لجل الغزاة
ويعني إيه لما أبقى ماشي في حالي أتشد إشتباه

يعني إيه لما أتحبس أربع سنين حبس إحتياطي
حبس إعتباطي
يعني إيه مش حاسة بالعمر وغلاوته
بتصبي مر العمر ليه ده أنا كنت هوهبلك حلاوته

أنا عمري ما إتأمرت
ولا حطيت شروطي
ومكان ما ترسى مركبك
ببني شطوطي

أنا كنت جيشك لما مماليكك باعوكي
وكنت يوسف لما عشتي سنين عجاف
وضلوعي دي اللي في معركة قادش حموكي
وشفايفي دي اللي مبطلتش في يوم هتاف

ده أنا كل شبر في أرضك إتمرمغت فيه
وكل يوم عشتيه أنا إتعذبت بيه

بتكرهيني عيونك السودا وأيامي اللي فاتت
مانتيش حبيبتي من النهاردة حبيبتي ماتت

مع صوت أدانك جرس
في الشدة صاحينلك
من إمتى كانوا الحرس
هما اللي باقينلك
بعتيني علشانهم وعنيكي معصوبة
يا هل ترى خاينة ولا زيي مغصوبة

كل الكلام إتقال
والشعر بقي ماسخ
والصبر علو جبال
والظلم شيء راسخ

وطن وغرقان في النطاعة
كل شيء ريحته نطاعة
علمونا بالعصاية
ورضعونا الخوف رضاعة
علمونا في المدارس يعني إيه كلمة قيام
علمونا نخاف من الناظر فيتمنع الكلام
علمونا إزاي نخاف وإزاي نكش
بس نسيوا يعلمونا الإحترام
فمتزعلوش لما أبقى مش بسمع كلامكم
ومتزعلوش لما ِأبقى خارج على النظام

مستني إيه من طفل ربوه بالزعاق ؟
غير المشاكل والخناق

كل اللي بيقولك بحبك دول نفاق
أنا لما قولتلك بحبك كان نفاق

الحب يعني إتنين بيدوا
مش إيد بتبني وستميت تيت تيت يهدوا
الحب حالة
الحب مش شعر وقوالة
الحب يعني براح في قلب العاشقين للمعشوقين
يعني الغلابة يناموا في الليل دفيانين
الحب يعني جواب لكل المسجونين
هما ليه بقوا مسجونين
يعني أعيش عشان هدف
عشان رسالة
يعني أحس بقيمتي فيكي وإني مش عايش عوالة
يعني لما أعرق تكافئيني بعدالة
الحب حالة
الحب مش شعر وقوالة
الحب جواكي إستحالة
الحب حاجة متتوجدش في وسط ناس بتجيب غداها من صناديق الزبالة

بارت مراعينا والبئر قد جفّ
والجوع يكوينا والصبر ما كفّ
والقلب لا يهدأ والجرح لا يشفى
ولأننا طوع زنا لهم خفا
جاءوا بموكبهم وإشتغلت الزفة
الدفة مظبوطة
وأصلاً مفيش دفة
والكفة مش مايلة
علشان مفيش كفة

وجحا اللي جاي بالليل لساه بيتخفى
شايف ديدان الغيط سارحة ومرحماشي
من جبنه شاف الدود سابه وراح ماشي
ولا إتكسف من الناس ولا حس على طوله
الناس عشمها كبير جريم بيشكوله
ضحك جحا ضحكة مواشي
مادام بعيد عن طيني .. ماشي

الدود قاعدلك يا جحا ولابد في طينك
بعد ما يمص في دمانا مش هيحلاله إلا طينك
إحنا أهلك
إحنا رجالتك
أمانك
إحنا وقت الشدة سندك
إحنا زادك
يا جحا .. إحمي ولادك
لو كنت عاوز تحمي طينك

سوف أرحل
ربما يلقاني من أرجو لقاءه
همشي ويا الشحاتين
وأبكي على حلمي اللي تاه
بس مش هشحت رغيف
هشحت وطن لله

الخميس، 8 أكتوبر 2009

مؤقتا انت فراشة ، الى ان اعرف اسم ذكر الفراشة!



صارلي فترة طويلة ما دليتكم على درب فراشة مميزة جديدة وما اضفت اي شي في قائمة " قد تخفى الفراشات"فكان لابد من أشارككم درب هذه الفراشة.. بس الي بتكلم عنه شاب يعني ذكر . وهذا خلاني اتساءل ايش اسم " ذكر الفراشة " ؟؟؟ دورت في جوجل ، وشفت واحد مسكين سأل هالسؤال في منتدى ومحد جاوب عليه . ارجوكم اريد اعرف اسم ذكر الفراشة ؟ لمن يعرف الاجابه يرسلها عالايميل . والله في اسئلة ماتخطر على البال الا لما تتورط . من كم يوم قرأت مقال في ملحق عن العناية بالأظفار !! ومت من الضحك . اول مرة اسمع بالاظفار ! على بالي جمع الظفر ، اظافر . طلعت انا " خسفة " يعني " غبية لغير الناطقين بالعمانية" ، جمع ظفر اظفاروليس اظافر . حسيت اني غبية بس تعلمت معلومة جديدة بتخليني افكر الف مرة قبل ما اضحك على اي شي وافكر نفسي ام العريف ، عشان ما انصدم بحقيقة اني المفروض اكون " ام الخسوف " .





عموما هذا ما موضوعنا ، فراشتنا لهذا اليوم ، ويسمحلي الى ان اعثر على مسمى ذكر الفراشة هو " اسامة الرمح" . وهو في عين مسقطية الهوى ، احسن مّدون عربي . يمكن تكون مبالغه لأني ما اعرف كل المدونين العرب ، بس هو احسن مدون عربي اعرفه . عشان اكون اكثر دقة وما اظلم حد . وهو اشهر من النار على الرمح ، وهو علم على رأسه نار ، هذا الكلام في الاردن . لأنه فاز بجائزة افضل مدونة في الاردن .وثالث افضل مدونة عربية في مسابقة افضل مدونات العالم the bobs، وهو احد 11 مرشح عربي للفوز بجائزة " دويتشه ويلي " والمدون الاردني الوحيد المترشح لهذه المسابقة . كل هذا مامهم على الاقل بالنسبة لي ، فأنا لما اكتشفه "صدفة" ماكنت اعرف اي من هذا الكلام ، عجبني اسلوبه وحسيت انه " مدون" حقيقي ، ما يعبر عن اي تيار ولا جهة هو يعبر عن افكاره وشخصه وبس.وهذي فكرة التدوين بكل بساطة .





أدعوكم لتتعرفوا عليه ،، واقول لأسامة " والله انك رمح يازلمة " وتستاهل ,,,,,,,, وللرفع up up up ، بمناسبه الرفع الي في المنتديات ، جلست مسقطية الهوى فترة لين ما تعرف ايش هذا للرفع و up up up ، وحدة من المواقف العديدة الي حسستني بالغباء والخسوفية. بس عادي ياما نتعلم ، اهم شي لا للخسوفية ونعم للخسوف الي يتعلموا من اخطاءهم .








مدونة اسامة الرمح


السبت، 11 يوليو 2009

جنة درويشية






بينما كنت منشغلة بالبحث عن بقية القصائد السمعيه لشاعري الحبيب الذي رحل ولم يرحل ( محمود درويش) وجدت مدونة درويشيه بإمتياز . كنت سعيدة بإكتشافي ، ولكن كالعادة بددت توأم الروح الغيوم التي حملتني واحرقت اجنحتي وقالت : " سكري النت ، ماعندك سالفه لافحياته مرتاحين ولا فمماته ، اافففف ما ابغضك لما اتذكر المناحة الي سويتيها يوم ما توفى صدعتينا بصياحك على بالي حد من الاهل ، لابارك الله فأشكالك ،، سكري بسرعه الموقع وخذي الفلاش الي عطيتك اياه وحطي فيه الافلام ولاتخليلي مسرحياتك الكلاسيكيه شبعت منهم ، صح قبل ما انسى اهم شي لاتنسي تحطي فلم الحب في زمن الكوليرا ، اذا نسيتيه مثل المره الماضيه انتي عارفه ايش بسوي فيك " .






هذا الكلام كان الساعه 7 ونص وانا بسببها مالحقت اكتب لكم هالموضوع ، الشي الوحيد الي قدرت عليه اني احفظ عنوان المدونة في المفضلة . وانكببت على فلاش توأم الروح وانخرطت في تخزين الافلام .






هذي وصلة مدونة الدرويشية ، انها جنة محبي درويش من امثالي . وهي جحيم لغيرهم من امثال توأم الروح :












تفاصيل الصور :



فلاش توأم الروح


عبدالله بالخير وساعته الحمراء الشهيره مصور مع فلاش توأم الروح ،ههههااي بتذبحني اذا قرأت هالكلام هذي يد توأم الروح وهي تهم بإعطائي الكرخة المسائية المعتادة.



كوب توأم الروح



وتصويري انا مسقطيه الهوى



الجمعه والسبت شهر يوليو 2009

الاثنين، 11 مايو 2009

هنا شاعر آخر أحبه

محمد الصغير أولاد أحمد شاعر تونسي . ( نقطة)
لن أقول الكثيرعنه ، لن أقدم اطباق الفضه أمامكم ، بين أيديكم بلورة ( جوجل ) السحرية ، حركوا اصابعكم قليلا .

حسنا .. ضميري" الطيوب" يعذبني قليلا ، سأضع بعض ما أحبه لأشوق ولو شخص وحيد ربما يعبر هذه المدونة المقنعه ويروقه ( ابن اولاد أحمد) :


إن وطنيتي ...
ما أصعب (إن) في بدايه هذه الجملة الرومانية !
محكوم عليك ان تنصب أسمها وترفع خبرها ،
حتى وأنت تأكل ! حتى وانت تقلع ضرسا .حتى
وانت تصيح في الصحراء :
ما أنا بقارئ
قال لها إنني
فتركته
وحين تذكر انه لم يكمل
- احبك
كانت في قلب رجل آخر
في الطابق الخامس
قرب الطريق السريعه
الممنوعه على الشاحنات
بجانب بائع القماش
القماش الأبيض
قماش الموعودين بالموت !
وطنيتي إذا .. لاتبيح لي إفراد قريتي بجثماني
وحرمان بقية تراب البلاد من آثار موتي ومعالم
إندثاري .
هذا الموت :
الذي استنبحه لي انصاف الوسخين
في حانات التقوى ،
فلم ير الله من موجب لللإستجابة لدعائمهم .
ربما لأنه يحبني
أو على الأقل .. لأنه لايكرهني ..
وهذا أمر غير مستغرب في كائن لم أسمع عنه
سوى ما شجع على الألفه
بارك الله فيه من رب
كريم ..
ما ظللنا نذبح له اولادنا
شديد العقاب ..
إذا نحن متنا وتركناه وحيدا في هذا
الملكوت .

الأحد، 5 أبريل 2009

قد تخفى علينا الفراشات الجميلة (موقع الشاعر عماد ابوصالح)


عماد أبو صالح


شاعر مميز جدا وجميل ،، وصلني مسج يحمل ذات يوم بضعا من كلماته يقول فيها :


كنا نمسح دموعنا
ونقول: "لا يهم
حين نكبر سنكسرهم أيضًا"
إلا أنهم
وحينما تأتينا الفرصة المناسبة
ينكسرون
من تلقاء أنفسهم.


قررت ان ابحث عن هذا الشاعر ، لأكتشف اثناء بحثي بأنه يقوم بنشر دواوينه على حسابه الخاص ويوزعها في اطار ضيق من المعارف والأصدقاء ، لا أخفيكم بأني حزنت كثيرا لأني لن استطيع إمتلاك نسخة اي من دواوينه . ولكن وجدت اثناء بحثي موقعا بإسمه أهدته اياه الشاعرة سوزان عليوان ، ويحوي كافة دواوينه . مازلت إلى اليوم سعيدة بهذا الشاعر .

عماد ابوصالح ، يبهرك بإلتقاطاته ، تشعر بلسعة من ذهول حين تصطدم بقدرته على تكثيف الصورة وقذف الفكرة من خلالها .

سأترك هنا بعضا من شعره . وأتمنى ان يأخذكم الفضول لزيارة رابطة الموقع ( الذي يوجد في مكان ما هنا - اتمنى ان لا تأخذوا وقتا طويلا في البحث عنه) وان اضناكم البحث فأنا هنا لتقديم المساعدة .


نحن
أبناء الفلاحين،
يزرعوننا
ثم يجهزون مناجلهم.

****



البريء

لم أكن
، أبدا،
ولدا سيئا.
لم أفقأ عيني كلب صغير
ولم أسرق قلم ابن جارتنا
(الأسود ذو السلسلة الصفراء)
ولم أقطف وردتهم
(مع أنني كنت ألمسها من شرفتنا)

هل ركبت
، مرة،
ظهر جدتي
في أيامها الأخيرة؟
هل عدت من المدرسة
، يومًا،
ممزق الثياب؟
(من قال انني كنت لا أتشاجر لأسباب جسمانية؟!)
البائع نسى ثمن الحلوى
فذكّرته به
(وأشياء كثيرة من هذا القبيل)

إن الله يعلم ذلك تمامًا.

***
الشرِّير

الواحد بحاجة لأن يكون شريرًا
بعض الوقت
أنا
، مثلاً،
لم اُجلِس العجوز في الباص
يوم الثلاثاء الماضي
وكدت أبصق في يد الشحاذ اليومية.
أحببت بنتًا تحب "سيزان"
وتكتب قصصًا حلوة
ثم هجرتها تمامًا
لا لشيء إلا لأكون شريرًا.

إشْ. إشْ
أجلس الآن في المقهى
وأضع ساقي اليسرى (هه، اليسرى) على الأخرى
ضاحكًا ضحكة وحشية
وأكوِّر الهواء براحتي كأثداء البنات.
لكنني
، بصدق،
لن أشرب الخمر
مثلما يفعل الشريرون أصدقائي
وأقول
، إلى الآن،
لا بد لهذه النملة إله
يميتها حين تشرب الماء.

***



سأحبها قريبًا

بالعكس
أمي طيبة جدًا
كانت تقسو عليَّ فقط كي لا أفسد
يا لي من ساذجٍ
أنا كنت أحمق
حينما ظننتها تحب فرخ الدجاجة
أكثر مني.

هؤلاء الأمهات لم نعرف كيف نقدرهن بعد
ليلةَ أطفأت النور وضربتني
كان أبي عنيفًا معها جدًا
وليلة حاولت تقبيلها ولطمتني
جارتنا هي التي ضايقتها بثوبها الجديد.

أكثر من مرة أرادت أن تقبّلني
غير أن الظروف لم تكن مواتية
كأن تفزع أختي في فراشها
أو تكسر قطة قذرة أحد الأطباق.


ولي عودة .. بفراشات أخرى !


تفاصيل الصورة :
إلتقاط : مسقطية الهوى
العامرة - السبت 4-4-2009